إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

مأساة الهجرة بسبتة تتفاقم بانتشال جثث جديدة وتقديرات ترجح تجاوز الضحايا المائة

نُشر في

تواصل فرق الإنقاذ التابعة للحرس المدني الإسباني عمليات التمشيط المكثفة في محيط حاجز “تراخال” البحري بمدينة سبتة المحتلة، وذلك عقب انتشال 18 جثة إضافية يوم السبت فاتح غشت 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لانتشال ضحايا موجة العبور الجماعي الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

بدأت حصيلة هذا اليوم بالعثور على سبع جثث في ساعات الصباح الأولى، قبل أن تتوالى عمليات الانتشال التي رفعت العدد الإجمالي المكتشف حديثاً إلى 18 جثة. وتؤكد المعطيات الميدانية أن هذه الأرقام لا تزال مرشحة للارتفاع، حيث تشير التقديرات غير النهائية إلى أن عدد الوفيات قد يتجاوز المائة ضحية عند احتساب المفقودين في قاع البحر والضحايا الذين جرى انتشالهم على جانبي الحدود.

وتواجه السلطات صعوبات بالغة في حصر العدد النهائي للضحايا، نظراً لتغير المعطيات مع كل عملية غوص وتداخل الحصائل بين الجانبين المغربي والإسباني. وفي الوقت الذي تشير فيه بعض المصادر الميدانية إلى بلوغ الحصيلة المؤقتة 79 وفاة في الجانب الإسباني، تؤكد فرق الغوص التابعة للحرس المدني وجود احتمالية كبيرة لوجود 15 جثة أخرى على الأقل في قاع البحر، فضلاً عن جثث انتشلتها السلطات المغربية من مياهها.

وتقوم وحدات الغوص المتخصصة بتمشيط المنطقة البحرية عبر تقسيمها إلى مربعات دقيقة، مع مواجهة تحديات تتعلق بالتيارات المائية التي قد تغير مواقع الجثث. ويحذر الخبراء من أن استقرار الأوضاع الأمنية عند الحدود لا يعني انتهاء المأساة، إذ من المتوقع أن يلفظ البحر جثثاً إضافية خلال الأيام القادمة، وسط استمرار انتظار العائلات لأخبار عن مصير أبنائها.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أسباب الوفيات تتوزع بين الغرق المباشر وحالات الاختناق أو السحق نتيجة التدافع الشديد الذي رافق محاولات العبور الجماعي عبر مساحات ضيقة. وتخضع الجثث المنتشلة حالياً لعمليات فحص طبي شرعي دقيقة داخل المستشفى العسكري بسبتة، الذي جرى تجهيزه بوحدات تبريد استثنائية لرفع طاقته الاستيعابية إلى 200 جثمان، استعداداً لأي تطورات إضافية.

وتواجه فرق تحديد الهوية مهاماً معقدة، إذ يعتمد الخبراء على البصمات، والحمض النووي، والسمات الجسدية، وشهادات الناجين للتعرف على الضحايا، خاصة في ظل غياب وثائق تعريف لدى الكثير منهم. وتكشف المعاينات الأولية أن بين الضحايا قاصرين وشباباً من جنسيات مغربية وإفريقية، مما يفاقم من البعد الإنساني لهذه الأزمة التي أعقبت تدفقاً قياسياً قُدر بنحو 50 ألف شخص خلال فترة وجيزة.

وعلى الصعيد الميداني، شرعت السلطات الإسبانية في تعزيز التحصينات البحرية عبر تركيب حاجز عائم بطول 500 متر عند كاسر الأمواج في تراخال، بهدف منع محاولات السباحة الخطرة. ورغم عودة الهدوء النسبي، تظل عمليات البحث والتعرف على الضحايا أولوية قصوى، في ظل تزايد نداءات الأسر التي لا تزال تترقب أي معلومات حول ذويها المفقودين في هذه المأساة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.