حذر إسماعيل شكير، رئيس جمعية أصدقاء المغرب في إسبانيا، من تزايد نشاط وسطاء وسماسرة يستغلون حاجة المهاجرين لتسوية أوضاعهم القانونية، عبر إيهامهم بضرورة اقتناء عقود عمل وهمية أو التسجيل لدى شركات لا يمارسون فيها أي نشاط مهني، مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وأشار شكير إلى أن الإقبال على عملية التسوية الاستثنائية فاق توقعات السلطات الإسبانية، حيث بلغ عدد الطلبات المقدمة مليوناً و174 ألفاً و978 طلباً، في حين كان التقدير الأولي للإدارة يتراوح بين 700 ألف و800 ألف ملف فقط. هذا الفارق تسبب في بطء معالجة الطلبات، مما دفع السلطات لفتح مراكز إضافية في مدن كبرى مثل مدريد وبرشلونة وإشبيلية لتعزيز القدرات البشرية والتقنية.
وانتقد رئيس الجمعية اعتماد المهاجرين على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك”، كمصدر للمعلومات بدلاً من القنوات الرسمية أو المحامين والجمعيات المرخصة، وهو ما يعرضهم لخطر النصب وفقدان أموالهم أو الإضرار بملفاتهم القانونية.
وأكد شكير أن جمعية أصدقاء المغرب واجهت ضغطاً كبيراً منذ انطلاق العملية، حيث استقبلت أعداداً غفيرة من المهاجرين الذين توافدوا من مناطق بعيدة، مما اضطر الجمعية أحياناً لطلب تدخل الشرطة لتنظيم الصفوف وضمان سير العمل وتفادي الفوضى.
وبلغ عدد المستفيدين من خدمات الجمعية المرتبطة بـ”وثائق الهشاشة” نحو 6700 شخص، 80 في المائة منهم مغاربة، كما قدمت الجمعية أكثر من 470 ملفاً، حصل 70 منها على إشعار قبول أولي يتيح لصاحبه العمل مؤقتاً في انتظار القرار النهائي.
وأوضح رئيس الجمعية أن المغاربة احتلوا المرتبة الثانية من حيث عدد الطلبات المقدمة بعد الكولومبيين، بنسبة تصل إلى 13.3 في المائة من إجمالي الملفات المسجلة، وهو ما يعكس أهمية هذه العملية في دمج الجالية المغربية وتوفير الحماية الاجتماعية لها.
وشدد شكير على أن القانون لا يفرض شراء عقود عمل، داعياً المهاجرين إلى التوجه لمكاتب التشغيل للبحث عن عمل بشكل قانوني بدلاً من اللجوء للاحتيال، مشيراً إلى أن الإدارة تراعي الحالات الخاصة والهشة، وتمنح الأطفال إقامة لمدة خمس سنوات لضمان استقرارهم الدراسي والاجتماعي.
وختم المتحدث دعوته للمهاجرين بضرورة تحري الدقة ومقارنة المعلومات من مصادر موثوقة قبل دفع أي مبالغ مالية، محذراً من أن السماسرة يستغلون مخاوف المهاجرين من ضياع فرصة التسوية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مما يجعل من الوعي القانوني خط الدفاع الأول ضد هذه الممارسات.








التعليقات
0 تعليق