قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إيداع المشتبه فيه الملقب بـ”التاوناتي” السجن المحلي عين السبع، المعروف بـ”عكاشة”، وذلك في إطار استمرار التحقيقات المعقدة المرتبطة بملف “إسكوبار الصحراء”. يأتي هذا القرار القضائي عقب إحالة المعني بالأمر من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الوكيل العام للملك، الذي أحاله بدوره إلى قاضي التحقيق لمباشرة إجراءات الاستنطاق التفصيلي.
وجاء توقيف “التاوناتي” بمدينة المحمدية الأسبوع الماضي، ليضع حداً لفترة توارى فيها عن الأنظار، بعدما تكرر ذكر اسمه في أكثر من مناسبة خلال أطوار محاكمة المتهمين الرئيسيين في القضية ذاتها. ويشدد القانون على أن هذا الإجراء الاحترازي لا يعد حكماً بالإدانة، حيث يظل المشتبه فيه متمتعاً بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، بينما يواصل قاضي التحقيق فحص المحاضر ومقارنة الإفادات.
وارتبط اسم المعني بالأمر في مراحل سابقة بما عُرف إعلامياً بواقعة “العشاء” داخل فيلا فنانة مغربية، وهي الواقعة التي شهدت نقاشات واسعة خلال جلسات المحاكمة السابقة، حيث زُعم حضور أسماء بارزة من بينها سعيد الناصيري. كما تشير المعطيات المتداولة إلى احتمالية توسيع دائرة التحقيق لتشمل صلات محتملة للمشتبه فيه بقضايا أخرى تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، بما في ذلك واقعة شاحنة محملة بالممنوعات عثر عليها قرب منطقة العرجات.
ويقضي “التاوناتي” أولى لياليه في السجن ذاته الذي يقبع فيه عدد من المدانين ابتدائياً في الملف، بمن فيهم سعيد الناصيري وعبد النبي بعيوي. وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع قليلة من صدور الأحكام الابتدائية في حق 25 متهماً، مما يؤكد أن المسار القضائي لهذه القضية لا يزال مفتوحاً على احتمالات جديدة قد تكشف عنها التحقيقات التكميلية.
وستشهد المرحلة المقبلة مواجهات قانونية ومحاضر استنطاق إضافية، حيث سيعمل قاضي التحقيق على تدقيق المعطيات المتوفرة ومراجعة السجلات المالية والاتصالات، لتحديد طبيعة تورط المشتبه فيه. ويبقى الدفاع مخولاً بتقديم دفوعاته، في وقت ينتظر فيه الرأي العام ما ستؤول إليه التحريات في هذا الملف الذي تجاوزت تداعياته حدود الاتجار بالمخدرات لتشمل تداخلات سياسية ورياضية ومالية.








التعليقات
0 تعليق