يواجه قطاع سيارات الأجرة في المغرب ضغوطاً متزايدة في ظل الزيادة الأخيرة التي أقرتها شركات المحروقات، والتي رفعت سعر لتر البنزين والكازوال بدرهم واحد. هذا التطور دفع الهيئات المهنية إلى دق ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية للسائقين والمقاولات العاملة في هذا المجال، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات المختصة.
وتتركز المطالب المهنية حول استئناف صرف الدعم المادي المباشر الذي توقف منذ شهر ماي المنصرم، مع ضرورة مراجعة قيمته لتتناسب مع التكاليف الحالية. كما يشدد المهنيون على ضرورة فتح ملف تحيين تسعيرة العدادات، التي ظلت جامدة منذ ما يزيد عن عقد من الزمن، رغم الارتفاع المتواتر في مصاريف الصيانة وقطع الغيار والزيوت.
ويرى ممثلو القطاع أن السائقين باتوا محاصرين بين مطرقة ارتفاع تكاليف التشغيل اليومية وسندان الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن. وفي غياب آلية حكومية واضحة تربط بين تقلبات أسعار الوقود ودعم النقل، يجد المهني نفسه مطالباً بتغطية نفقات التشغيل من مداخيل محدودة، مما يهدد استمرارية الخدمة وجودتها.
وتحذر النقابات من لجوء بعض السائقين إلى زيادات فردية وغير قانونية في التسعيرة، مؤكدة أن هذا الأمر قد يثير توترات غير مرغوب فيها مع الزبائن. ومن هذا المنطلق، يطالب المهنيون ولاة الجهات بفتح حوار جدي ومسؤول لتحديد تعريفة رسمية جديدة تحمي حقوق المهني وتراعي الظروف الاجتماعية للمواطنين.
وفي انتظار استجابة الحكومة، يشدد الفاعلون في القطاع على أن الحلول الترقيعية لم تعد كافية. ويقترح المهنيون اعتماد نموذج مستدام يضمن استقرار القطاع، معتبرين أن مراجعة العدادات لا تعني فرض زيادات عشوائية، بل هي خطوة تنظيمية ضرورية لتصحيح الاختلالات المالية الناتجة عن تراكم المصاريف طيلة السنوات الماضية.








التعليقات
0 تعليق