قررت رئاسة الحكومة الإسبانية إنهاء مهام الموظفة المكلفة بنشر التنبيهات الإعلامية بإدارة الأمن القومي، وذلك على خلفية تعميمها لمعطيات رسمية أشارت إلى دخول نحو 49 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الأخيرة. وجاء هذا القرار في خطوة أثارت الكثير من الجدل حول توقيت الإعلان عن حجم الأزمة.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “أ بي سي” الإسبانية، فإن الجنرال لوريتو أورتادو، رئيسة إدارة الأمن القومي، هي من اتخذت قرار الإعفاء وأبلغت به الموظفة عبر اتصال هاتفي، رغم تواجد المعنية بالأمر في عطلتها السنوية. ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ رسمياً مع بداية شهر غشت، حيث طُلب منها التوجه إلى مقر عملها فقط لاستعادة أغراضها الشخصية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى صباح يوم الجمعة 31 يوليوز، حين نُشر بلاغ على الموقع الإلكتروني لإدارة الأمن القومي يستند إلى معطيات منسوبة لوزارة الداخلية، يحدد عدد الوافدين إلى سبتة في 49 ألف شخص. هذا الرقم سرعان ما تناقلته وكالات الأنباء الدولية، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ من الموقع الرسمي، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التوجيهات الحكومية بخصوص الأرقام المسربة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الغضب الحكومي لم ينصب بالضرورة على دقة الرقم، بل على توقيت نشره قبل أن تبلور مدريد خطابها الرسمي بشأن حجم الأزمة. كما أن الطريقة التي تم بها إبلاغ الموظفة، التي تنتمي إدارياً لوزارة الدفاع، أثارت استغراباً داخل المؤسسة، خاصة في ظل غياب إشعار رسمي مسبق لوزارتها الأصلية أو ترتيب مسار إداري لعودتها.
ويضع هذا الإجراء الحكومة الإسبانية أمام انتقادات متزايدة حول شفافية تدبيرها لأزمة سبتة، حيث يرى مراقبون أن سحب الرقم من الموقع لم يمنع تحوله إلى جزء من السردية الإعلامية للأزمة. وفي غياب توضيح رسمي من رئاسة الحكومة، تظل التكهنات قائمة حول ما إذا كانت الموظفة قد تصرفت بمفردها أم أنها كانت ضحية لغياب التنسيق المؤسساتي في التعامل مع تدفق المعلومات الحساسة.








التعليقات
0 تعليق