قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، خلال جلستها المنعقدة يوم الأربعاء 5 غشت 2026، إرجاء النظر في القضية المعروفة إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء” إلى يوم 26 من الشهر ذاته. ويأتي هذا القرار القضائي لتمكين هيئة الدفاع من استكمال إعداد مرافعاتها القانونية، وضمان حضور كافة المتهمين المتابعين في حالة سراح.
تعد هذه القضية من بين الملفات التي تحظى بمتابعة واسعة نظراً لتشعب وقائعها وحجم الأسماء المتابعة فيها، ومن ضمنهم سعيد الناصري، الرئيس السابق لفريق الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، بالإضافة إلى أشخاص آخرين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية متفاوتة تتعلق بشبكة دولية للاتجار في المخدرات.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بذات المحكمة قد أصدرت في وقت سابق أحكاماً بلغت في مجموعها أكثر من 150 سنة سجناً نافذاً، إلى جانب فرض غرامات مالية تقدر بمليارات السنتيمات. وتأتي هذه المرحلة الاستئنافية لإعادة فحص ملفات المتابعين، حيث أُدين ابتدائياً كل من عبد النبي بعيوي بـ12 سنة سجناً، وسعيد الناصري وبلقاسم مير بـ10 سنوات لكل منهما، بينما تراوحت عقوبات أخرى بين 9 سنوات لعدد من المتهمين.
ويشكل قرار التأجيل إجراءً مسطرياً لضمان شروط المحاكمة العادلة، حيث تسعى الهيئة القضائية إلى إتاحة الوقت الكافي للدفاع للاطلاع على وثائق الملف والطعون المقدمة، مع التأكيد على استدعاء جميع الأطراف المتابعة في حالة سراح لضمان حضورهم. وتظل هذه الأحكام الابتدائية غير نهائية، حيث تتيح المرحلة الاستئنافية إمكانية تعديلها أو تأييدها أو إلغائها بناءً على ما ستسفر عنه المداولات والمرافعات المقبلة.








التعليقات
0 تعليق