شهدت الأوساط التربوية بجهة بني ملال خنيفرة حالة من الاحتقان في أعقاب الكشف عن نتائج الحركات الانتقالية المحلية والإقليمية، حيث أبدى عدد من الشغيلة التعليمية امتعاضهم من مخرجات العملية. واعتبر المتضررون أن النتائج لم ترقَ إلى مستوى تطلعاتهم في تحقيق استقرار مهني واجتماعي، مشيرين إلى استمرار معاناتهم مع بعد مقرات العمل عن مقرات سكناهم، وهو ما يفاقم صعوبة التوفيق بين التزاماتهم الأسرية ومهامهم الوظيفية.
وتشير تقديرات مهتمين بالشأن التعليمي إلى وجود تباين بين المناصب التي تم الإعلان عن شغورها وتلك المتاحة فعلياً، مما أدى إلى حرمان فئات واسعة من حقهم في الانتقال رغم استيفائهم للشروط المطلوبة. هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى دقة آليات التدبير المعتمدة، وسط دعوات متزايدة لتقييم العملية برمتها لضمان تكريس مبادئ الإنصاف والشفافية التي تعد حجر الزاوية في استقرار الموارد البشرية.
وفي ظل تزايد الضغوط، تعالت أصوات تطالب بفتح باب الطعون ومعالجتها وفق معايير واضحة تضمن تكافؤ الفرص، معتبرين أن المراجعة لا يجب أن تكون إجراءً صورياً بل خطوة تصحيحية لاستعادة الثقة في تدبير هذا الملف. كما يشدد الفاعلون التربويون على ضرورة إشراك النقابات التعليمية في كافة مراحل العملية، بدءاً من حصر المناصب الشاغرة وصولاً إلى البت في التظلمات، لتعزيز الحكامة الجيدة.
من جانب آخر، انتقد العاملون بالقطاع الاعتماد المتكرر على التكليفات المؤقتة لسد الخصاص، واصفين إياها بحل ترقيعي لا ينهي حالة عدم الاستقرار. ويطالب هؤلاء بفتح جميع المناصب الشاغرة للتباري في حركة انتقالية منظمة تلتزم بالمذكرات الوزارية وتوحد آليات التدبير بين مختلف المديريات الإقليمية بالجهة.
ويؤكد المراقبون أن الاستقرار الوظيفي للأطر التربوية يعد ركيزة أساسية لتحسين المردودية وجودة التعليم، محذرين من أن استمرار الاختلالات الحالية قد يؤدي إلى تفاقم حالة الإحباط داخل القطاع. وفي هذا الصدد، تبرز الحاجة الملحة لتطوير النظام المعتمد عبر إدماج حلول رقمية أكثر شفافية تتيح تتبع المعايير المعتمدة في ترتيب الطلبات.
وتتجه الأنظار خلال المرحلة القادمة نحو إمكانية فتح حوار موسع بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، أملاً في التوصل إلى حلول ملموسة تنهي الجدل المثار، وتضمن توزيعاً عادلاً للموارد البشرية يلبي حاجيات المؤسسات ويحفظ كرامة واستقرار نساء ورجال التعليم.








التعليقات
0 تعليق