كشفت المذكرة التوجيهية الصادرة عن رئاسة الحكومة المغربية، والموجهة إلى كافة القطاعات الوزارية، عن الخطوط العريضة والمحاور الاستراتيجية التي ستشكل جوهر مشروع قانون المالية للسنة المقبلة 2027، في مسعى حكومي يهدف إلى الموازنة بين متطلبات التنمية والحفاظ على استقرار التوازنات المالية للبلاد.
وتضع الحكومة في صلب اهتماماتها الاقتصادية هدف بلوغ نسبة نمو تصل إلى 4,1 في المائة، مع الحرص الصارم على تقليص عجز الميزانية ليبقى في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام. ولضمان بلوغ هذه المؤشرات، تعتزم السلطة التنفيذية تكثيف الجهود لإنجاز الأوراش الكبرى في قطاعات الماء، والطاقة، والنقل، والصناعة، والاقتصاد الرقمي، مع تعزيز جاذبية الاستثمار.
وفي إطار سعيها لتقليص التفاوتات، اعتمدت الحكومة ضمن أولوياتها الثانية توجهاً جديداً للتنمية الترابية، يهدف إلى توجيه الاستثمارات العمومية وفقاً للخصوصيات التنموية لكل جهة وإقليم، وذلك لضمان عدالة مجالية أكثر فعالية.
أما الملف الاجتماعي، فيتصدر الأولوية الثالثة عبر مواصلة مسار بناء الدولة الاجتماعية، من خلال تفعيل ورش الحماية الاجتماعية، وتكريس نظام الدعم المباشر للأسر المعوزة، إلى جانب المضي قدماً في إصلاح قطاعي التعليم والصحة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للنهوض بالرأسمال البشري.
وتختتم الأجندة الحكومية بأولوية رابعة تركز على تسريع الإصلاحات الهيكلية، لا سيما تحديث الإدارة العمومية عبر الرقمنة، وإصلاح منظومة العدالة وتطوير الترسانة القانونية والتنظيمية. وتشدد المذكرة على ضرورة اعتماد مبدأ النجاعة في الإنفاق العام، لضمان استدامة المالية العمومية وتوجيه الموارد نحو المشاريع التي تترك أثراً ملموساً على المواطن.








التعليقات
0 تعليق