شهدت مدينة سونغاي كولوك بجنوب تايلاند فاجعة كروية، حيث أدت صاعقة برق قوية إلى وفاة اللاعب الشاب صفوان أواي، البالغ من العمر 24 عاماً، خلال مباراة ضمن منافسات بطولة كأس غولوك الإقليمية. الحادثة وقعت يوم الثلاثاء الماضي على أرضية ملعب سانتيباب بإقليم ناراثيوات، وسط تقلبات جوية حادة تمثلت في أمطار غزيرة وعواصف رعدية مفاجئة.
وتسببت الصاعقة التي ضربت أرضية الملعب في إصابة 12 شخصاً آخرين بجروح وحروق متفاوتة الخطورة، من بينهم لاعب ماليزي يبلغ من العمر 22 عاماً، حيث جرى نقل جميع المصابين على وجه السرعة إلى مستشفى سونغاي كولوك لتلقي الإسعافات الضرورية. ورغم المحاولات الحثيثة للطواقم الطبية لإنقاذ حياة صفوان أواي، الذي كان يلعب في صفوف نادي إف سي يالا، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته البليغة.
وأدت هذه الواقعة المأساوية إلى اتخاذ حكم المباراة قراراً فورياً بإلغاء اللقاء، وسط حالة من الصدمة التي خيمت على اللاعبين والجمهور والحاضرين. وتثير هذه الحادثة تساؤلات جدية حول معايير السلامة في الملاعب الرياضية ومدى جاهزية المنظمين للتعامل مع التغيرات المناخية المفاجئة، خاصة في المناطق التي تشهد اضطرابات جوية متكررة.
ويؤكد خبراء السلامة الرياضية على ضرورة الالتزام ببروتوكولات واضحة، مثل قاعدة 30/30 التي تقضي بوقف أي نشاط رياضي فوراً إذا كان الفاصل الزمني بين وميض البرق وصوت الرعد أقل من 30 ثانية، وعدم استئنافه إلا بعد مرور نصف ساعة على آخر نشاط رعدي. كما تشدد التوصيات على ضرورة توفير ملاجئ آمنة ومغلقة للاعبين والجماهير، وتجنب الاحتماء بالمظلات المفتوحة أو المنشآت المعدنية التي قد تزيد من مخاطر الصعق الكهربائي.
وتأتي هذه الفاجعة لتنضم إلى سلسلة من الحوادث المشابهة التي شهدتها ملاعب عالمية مؤخراً، منها وفاة لاعب إندونيسي في وقت سابق من عام 2024، وحادثة أخرى في اليمن عام 2023. وتضع هذه المآسي مسؤولية كبيرة على عاتق الاتحادات الرياضية والمنظمين لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتدريب الأطقم التحكيمية على اتخاذ قرارات حاسمة لحماية الأرواح قبل وقوع الكوارث.








التعليقات
0 تعليق