شهدت مدينة فاس، مساء يوم الخميس، حالة استنفار في صفوف السلطات المحلية والمصالح الأمنية، وذلك عقب اكتشاف جثتين لرجلين في منزلي إقامة منفصلين، بعدما أثارت روائح كريهة منبعثة من داخل المسكنين شكوك الجيران الذين سارعوا إلى إبلاغ الجهات المختصة.
سجلت الواقعة الأولى في حي المسيرة التابع لمقاطعة زواغة، حيث تدخلت السلطات في حدود الساعة الرابعة والنصف مساءً، لتعثر بداخل المسكن على جثة رجل يبلغ من العمر 56 عاماً. وبعد مرور ساعات قليلة، وتحديداً عند الساعة الثامنة مساءً، انتقلت المصالح ذاتها إلى منطقة القليعة بمقاطعة جنان الورد، لتكتشف جثة ثانية تعود لرجل يبلغ من العمر 68 عاماً.
وأكدت المعطيات الأولية أن الجثتين كانتا في حالة تحلل متقدمة، مما استدعى نقلهما إلى مستودع الأموات لإخضاعهما للتشريح الطبي والخبرة العلمية اللازمة، وذلك بهدف تحديد أسباب الوفاة بدقة وتوقيتها، خاصة وأن الظروف المحيطة بالحادثتين لا تزال غامضة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
هذا وتتعامل المصالح الأمنية مع الواقعتين كملفين منفصلين تماماً، حيث لا يوجد حالياً ما يربط بين الوفاتين أو يشير إلى وجود علاقة بين الرجلين، كما لم يتم الكشف عن أي معطيات تؤكد وجود شبهة جنائية، مما يجعل البحث القضائي مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات.
وبموازاة الإجراءات القانونية، باشرت الفرق المختصة عمليات تعقيم وتطهير دقيقة للمنزلين، وهو إجراء وقائي روتيني يُتخذ في مثل هذه الحالات الصحية. وفي سياق متصل، أعادت هذه الحوادث إلى الواجهة تساؤلات اجتماعية حول ظاهرة العيش المنفرد، وأهمية التضامن الجواري الذي كان العامل الحاسم في اكتشاف هذه الوفيات.








التعليقات
0 تعليق