أكد أدريان بوتيا، الخبير الإسباني المتخصص في القانون الرياضي، استحالة إقدام إسبانيا أو البرتغال على استبعاد المغرب من تنظيم نهائيات كأس العالم 2030 بقرار أحادي أو سياسي، مشدداً على أن الملف المشترك بات وثيقة ملزمة قانوناً تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وأوضح بوتيا أن الأصوات السياسية التي تعالت في إسبانيا للمطالبة بمراجعة مشاركة المملكة المغربية تفتقر إلى أي سند قانوني يخول لها تغيير مخرجات مؤتمر “فيفا”، الذي اعتمد رسمياً في 11 دجنبر 2024 الدول الثلاث كمضيفين للحدث العالمي، إلى جانب المباريات الاحتفالية المقررة في أمريكا الجنوبية.
وشدد الخبير القانوني على أن استضافة المونديال ليست مجرد تفاهمات دبلوماسية قابلة للتعديل من قبل الحكومات، بل هي مسار مؤسساتي خضع لتقييمات صارمة من الاتحاد الدولي، مما يجعل الإطار القانوني الرياضي ملزماً لجميع الاتحادات الوطنية المشاركة في الملف الثلاثي.
وفي رده على التساؤلات حول إمكانية تدخل “فيفا” لتغيير الوضع، أشار بوتيا إلى أن مراجعة ترتيبات الاستضافة تظل صلاحية حصرية للاتحاد الدولي، ولا يمكن تفعيلها إلا في حالات استثنائية قصوى تتعلق بمخاطر أمنية حقيقية ومثبتة تهدد سلامة المشاركين والجمهور، وهو سيناريو يختلف جذرياً عن السجالات السياسية أو المواقف الحزبية.
من جهتها، تواصل الحكومة الإسبانية التزامها الرسمي بالملف المشترك، حيث أكد أوسكار لوبيز، وزير التحول الرقمي والوظيفة العمومية، أن بلاده ماضية في تنفيذ التزاماتها الدولية وفقاً لما أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم، نافياً وجود أي توجه رسمي للانسحاب أو تعديل تركيبة التنظيم.
وتظل الوثائق الرسمية ومنصات “فيفا” الرقمية حتى الآن ثابتة في تقديم المغرب والبرتغال وإسبانيا كشركاء في استضافة الحدث، وهو ما يقطع الشك باليقين حول استمرارية هذا التحالف التنظيمي بعيداً عن التجاذبات الإعلامية والسياسية التي قد تظهر بين الحين والآخر.








التعليقات
0 تعليق