تتجه الأنظار نحو الوكالة المغربية للدم ومشتقاته مع اقتراب شهر شتنبر المقبل، حيث من المنتظر أن تفتح المؤسسة جولة جديدة من المفاوضات مع الهيئات النقابية، في خطوة تهدف إلى تجاوز حالة التباين التي طبعت العلاقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين خلال الفترة الماضية.
وتسعى الإدارة من خلال هذه المبادرة إلى إرساء قواعد أكثر انتظاماً للتفاوض، عبر وضع أجندة محددة وآليات واضحة للتشاور، سعياً منها لضمان استمرارية العمل وتجاوز التوترات التي شهدتها محطات سابقة، وذلك في ظل المسؤوليات الجسيمة التي يتحملها العاملون في قطاع حيوي كتدبير مشتقات الدم.
من جانبها، تضع النقابات سقفاً مرتفعاً للملفات التي ستطرح على طاولة النقاش، وعلى رأسها النظام الأساسي لموظفي الوكالة، ومعايير الحركة الانتقالية، بالإضافة إلى تسوية الوضعيات الإدارية والمالية العالقة التي تؤثر بشكل مباشر على المسار المهني والاستقرار الوظيفي للعاملين.
وفي إطار استباقي، باشرت الإدارة مؤخراً بعض الخطوات التي وصفتها بالمؤشرات الإيجابية، حيث انطلقت عمليات تسوية الوضعيات الإدارية لعدد من الموظفين منذ يوليوز الماضي، كما تم الترتيب لصرف منحة المردودية برسم سنة 2026، والتي يرتقب أن يبدأ التوصل بها خلال الأسبوع القادم.
ورغم هذه الإجراءات، تصر النقابات على ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي، مطالبة بوضع ضوابط تنظيمية تضمن توجيه الدعوات في آجال معقولة، وتحديد جداول أعمال مسبقة، مع توثيق مخرجات الاجتماعات في محاضر رسمية، لتجنب تحويل اللقاءات إلى مجرد جلسات عامة تفتقر إلى الأثر الملموس.
يذكر أن التنسيق النقابي الذي يضم سبع نقابات كان قد قاطع اجتماعاً سابقاً احتجاجاً على منهجية التواصل، مما دفع الطرفين إلى ضرورة مراجعة قواعد العمل المشترك، وهو ما يجعل من جولة شتنبر اختباراً حقيقياً لمدى القدرة على تحويل الوعود إلى نتائج عملية تخدم استقرار المؤسسة وتطلعات العاملين فيها.








التعليقات
0 تعليق