تتجه أنظار عشاق الظواهر الفلكية في المغرب نحو السماء مساء يوم الأربعاء 12 غشت 2026، لترقب حدث الكسوف الشمسي الجزئي الذي سيشمل مختلف أرجاء المملكة. وتؤكد الحسابات الفلكية أن المغرب سيكون خارج نطاق مسار الكسوف الكلي الذي سيشهدته مناطق أخرى من العالم، مما يجعل الرصد من الأراضي المغربية مقتصرًا على المشاهدة الجزئية فقط.
من المتوقع أن تبدأ أولى ملامح هذه الظاهرة في المناطق الشمالية للمغرب قرابة الساعة 18:44 بالتوقيت المحلي، بينما تتفاوت التوقيتات بين المدن بحسب موقعها الجغرافي. وتشير التقديرات إلى أن بلوغ الذروة سيكون بين الساعة 19:40 و19:47، في وقت تكون فيه الشمس قريبة من الأفق الغربي، مما يفرض ضرورة توفر رؤية واضحة للسماء.
تتصدر مدينة طنجة المدن المغربية من حيث نسبة احتجاب قرص الشمس التي ستبلغ حوالي 92.03 في المائة، حيث يبدأ الكسوف في الساعة 18:44 ويبلغ ذروته عند 19:40، لينتهي في تمام الساعة 20:16. أما العاصمة الرباط، فستشهد بداية الظاهرة عند 18:47 لتصل إلى ذروتها في 19:43 بنسبة احتجاب تقدر بـ 88.27 في المائة، قبل أن تنتهي المشاهدة المحلية عند 20:17.
وفي الدار البيضاء، سيبدأ الكسوف عند الساعة 18:48 ويبلغ ذروته في 19:43 بنسبة احتجاب تصل إلى 86.94 في المائة، مع انتهاء الرصد عند 20:20. وبالنسبة لمدينة فاس، فيرتقب أن يبدأ الكسوف في 18:47 ويبلغ ذروته عند 19:42 بنسبة احتجاب تناهز 89.51 في المائة، على أن ينتهي عند 20:10.
أما في المدن الأخرى، فتبدأ الظاهرة في الجديدة عند 18:49 لتصل ذروتها في 19:44 بنسبة احتجاب تقارب 85.67 في المائة، بينما تشهد مراكش بداية الكسوف في 18:52 وذروته في 19:46 بنسبة 82.93 في المائة. وفي مدينة أكادير، يبدأ الكسوف عند 18:52 ويصل ذروته في 19:47 بنسبة احتجاب تبلغ 79.35 في المائة.
ويؤكد الخبراء أن اختلاف التوقيتات يعود إلى التغير في المواقع الجغرافية بالنسبة لمسار ظل القمر، حيث يتحرك المشهد الفلكي تدريجيًا. ورغم الارتفاع الملحوظ في نسب الاحتجاب، يظل الكسوف جزئيًا في كافة المدن، مما يجعل الحماية البصرية أمرًا حتميًا وغير قابل للنقاش.
تشدد التوصيات الصحية والوكالات الفضائية، وعلى رأسها “ناسا”، على ضرورة استخدام مرشحات شمسية معتمدة أو نظارات مخصصة للكسوف تتوافق مع معايير السلامة الدولية، محذرة من النظر المباشر بالعين المجردة أو استخدام نظارات شمسية عادية. كما يُنصح بتجنب توجيه الكاميرات أو المناظير نحو الشمس دون مرشحات احترافية لتفادي الإصابات البصرية أو تلف الأجهزة.
يبقى عامل الطقس هو الفيصل في جودة المتابعة، حيث قد تشكل السحب أو الضباب الساحلي عائقًا أمام رؤية الظاهرة بشكل مثالي. وبغض النظر عن الظروف الجوية، يمثل هذا الحدث فرصة نادرة لهواة الفلك في المغرب لمراقبة تقلبات السماء، مع التأكيد على أن الالتزام بقواعد السلامة يظل هو الأولوية القصوى خلال كافة مراحل رصد الكسوف.








التعليقات
0 تعليق