شرع الناخب الوطني الجديد محمد وهبي في تنزيل استراتيجية تقنية مغايرة داخل المنتخب المغربي، تهدف إلى بناء جيل كروي متجدد يتطلع للمنافسة بقوة في نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2027. هذا التوجه يعكس رغبة الطاقم التقني في ضخ دماء جديدة وتجاوز بعض القناعات التي طبعت المرحلة السابقة بقيادة وليد الركراكي، وذلك عبر التركيز على عناصر شابة قادرة على مواكبة طموحات المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى توجه وهبي نحو الاستغناء عن عدد من الأسماء التي شكلت عماد التشكيلة الوطنية في المواسم الأخيرة، بمن فيهم أيوب الكعبي، ومنير المحمدي، وسفيان رحيمي. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية فنية تضع معايير الحيوية والسن والقدرة على الاستمرارية في صلب اهتماماتها، دون أن يقلل ذلك من الإسهامات التاريخية لهذه الأسماء التي قدمت الكثير للقميص الوطني.
هذا المشروع الطموح جاء نتيجة تنسيق وثيق بين محمد وهبي ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، حيث تم التوافق على استغلال المواهب الصاعدة من الفئات السنية وتأهيلها للمنافسات القارية القادمة. ويهدف هذا التوجه إلى خلق تركيبة بشرية قادرة على التكيف مع التحديات البدنية والمناخية الصعبة التي تفرضها الملاعب في شرق إفريقيا خلال دورة 2027.
ومن المتوقع أن تشهد اللوائح القادمة ظهور أسماء واعدة مثل عبد الحميد آيت بودلال، وياسر الزابيري، وعثمان معما، مع الحفاظ على حضور حارس مرمى الرجاء الرياضي المهدي الحرار، في إشارة إلى استمرار الثقة في مواهب البطولة الاحترافية. كما سيتم الاعتماد على نايف أكرد كركيزة دفاعية لتقديم الدعم المعنوي والتقني للعناصر الشابة داخل أرضية الميدان.
وسيكون الاختبار الحقيقي لهذا المسار الجديد يوم 25 شتنبر المقبل في العاصمة الغابونية ليبروفيل، حيث يواجه المنتخب المغربي نظيره الغابوني ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وتعد هذه المواجهة أول محك رسمي لقياس مدى نجاعة التغييرات التقنية ومدى قدرة الجيل الجديد على حمل مشعل الدفاع عن ألوان الكرة المغربية في الاستحقاقات الدولية القادمة.








التعليقات
0 تعليق