في لفتة نبيلة تجاوزت حدود التنافس الكروي التاريخي، حرص النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على مؤازرة غريمه التقليدي ليونيل ميسي، عقب إعلان الأخير عن وفاة والده خورخي ميسي في مدينة روساريو الأرجنتينية عن عمر ناهز 68 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.
وتفاعل قائد النصر السعودي مع المنشور المؤثر الذي نعى فيه ميسي والده، حيث كتب رونالدو رسالة دعم جاء فيها: “أرسل لك ولأحبائك عناقاً كبيراً في هذه الأوقات الصعبة يا ليو.. كن قوياً”. وقد انتشرت هذه العبارة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها تجسيداً لجانب إنساني يجمع قطبي كرة القدم بعيداً عن صراعات المستطيل الأخضر.
من جانبه، عبر النجم الأرجنتيني عن ألم عميق لفقدان والده الذي كان رفيقه الدائم منذ بداياته الأولى، مشيراً إلى صعوبة تقبل الواقع الجديد. وألمح ميسي البالغ من العمر 39 عاماً، في كلماته، إلى أن هذا الفقد جعله يعيد التفكير في مستقبله الرياضي، موضحاً أنه يجد صعوبة في تصور مسيرته دون حضور والده الذي كان يحرص دائماً على تقييم أدائه بعد كل مباراة.
وقد سلطت هذه الفاجعة الضوء على الدور المحوري الذي لعبه خورخي ميسي في مسيرة ابنه، بدءاً من دعمه خلال فترة طفولته ومعاناته مع نقص هرمون النمو، وصولاً إلى دوره الإداري في انتقاله التاريخي إلى برشلونة ومرافقته في محطات احترافية عديدة. كما كشف ميسي أن تدهور صحة والده أثر عليه بشكل كبير خلال مشاركته في كأس العالم 2026، حيث خاض البطولة وسط ضغوط نفسية صعبة.
وعلى صعيد متصل، توالت رسائل التعزية من أندية ومؤسسات رياضية كبرى، حيث أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم الحداد، مع تخصيص دقيقة صمت في المباريات المحلية وارتداء شارات سوداء. كما أصدر ناديا برشلونة وريال مدريد بيانات رسمية لمواساة عائلة اللاعب، تقديراً لمكانة الراحل وتأثيره في المسار المهني لابنه.
وعلى الرغم من الشكوك التي أثارها ميسي حول استمراريته في الملاعب، إلا أنه لم يصدر أي قرار رسمي بشأن الاعتزال، مؤكداً في الوقت ذاته عزمه على الحفاظ على إرث والده وتنشئة أبنائه على القيم التي غرسها فيه. وتظل هذه الواقعة شاهداً على أن الروابط الإنسانية تظل حاضرة بقوة حتى بين أشد المتنافسين في تاريخ الرياضة.








التعليقات
0 تعليق