فقد ليونيل ميسي سنده الأول ومهندس مسيرته الكروية، بوفاة والده ووكيل أعماله خورخي ميسي في مدينة روساريو الأرجنتينية عن عمر يناهز 68 عاماً، في واقعة تركت أثراً عميقاً في نفس النجم الأرجنتيني وأثارت تساؤلات حول مستقبله في الملاعب.
وعبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، كشف ميسي في رسالة وداع عن تفاصيل إنسانية مؤلمة رافقت مشاركته في كأس العالم 2026، موضحاً أن تدهور الحالة الصحية لوالده قبل البطولة منعه من السفر معه، وهو ما يفسر الدموع التي ذرفها اللاعب عقب هدفه في مرمى الجزائر، والتي أرجعها حينها لأسباب غير رياضية.
وأقر النجم الأرجنتيني بأنه كان يخوض صراعاً مزدوجاً، بين محاولة دفع جسده المنهك لمواصلة اللعب أملاً في بلوغ النهائي ليتسنى لوالده مشاهدته، وبين الانهيار البدني الذي باتت تعاني منه ساقاه، مؤكداً في رسالته: “كنت أنتظر رسالتك بعد كل مباراة وأفتقدها، ومع ذلك واصلت الدفع بجسدي إلى أبعد نقطة”.
وخيم الحزن على الأوساط الرياضية العالمية، حيث بادر كريستيانو رونالدو بتقديم واجب العزاء لغريمه التقليدي، معبراً عن دعمه له في هذه الظروف الصعبة، كما انضم إلى حملة المواساة نجوم بارزون مثل نيمار ولوكا مودريتش ورودريغو دي بول، إضافة إلى بطل التنس كارلوس ألكاراز.
ويعد خورخي ميسي الشخصية المحورية في حياة ليونيل، إذ كان هو من أشرف على انتقاله التاريخي إلى أكاديمية “لا ماسيا” الإسبانية عام 2000، وتولى إدارة مسيرته المهنية منذ بداياتها وصولاً إلى تجربته الأخيرة مع إنتر ميامي، ما جعل ميسي يعترف بحالة من الضياع المهني والشخصي بعد رحيله.
واختتم ميسي رسالته بوصف والده بالرجل الذي لم يخطئ قط، معرباً عن شكوكه الكبيرة حول قدرته على الاستمرار في الملاعب بعد فقدانه لمن كان يمثل بوصلته في الحياة والميدان، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة بخصوص مسيرته الرياضية.








التعليقات
0 تعليق