أعلنت السفارة الأمريكية بالرباط عن التحاق طالبين عسكريين مغربيين بمؤسستين عسكريتين عريقتين في الولايات المتحدة، وذلك في إطار برنامج تكويني يمتد لأربع سنوات يجمع بين التحصيل الأكاديمي والتدريب العسكري الميداني.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن طالباً من القوات الجوية الملكية قد التحق بالأكاديمية الجوية الأمريكية، مسجلاً بذلك أول حضور مغربي في هذه المؤسسة منذ ثلاثة عقود، بينما التحق طالب من البحرية الملكية بالأكاديمية البحرية الأمريكية، في سابقة هي الأولى من نوعها لمغربي داخل هذا الصرح العسكري.
ويرتقب أن يخضع الطالبان لبرامج مكثفة تشمل العلوم التقنية، والتدريب البدني، وفنون القيادة، والضبط العسكري، بهدف إعدادهما لتولي مهام قيادية داخل القوات المسلحة الملكية بعد تخرجهما وعودتهما إلى أرض الوطن.
وقد أشادت البعثة الدبلوماسية الأمريكية بهذا المسار، مؤكدة أن هذه الخطوة تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، وتبرز الاهتمام المشترك بالاستثمار في العنصر البشري وتطوير الكفاءات العسكرية الشابة بعيداً عن أطر المناورات والتدريبات الميدانية التقليدية.
ويعتبر هذا التكوين طويل الأمد ركيزة أساسية في تحديث المنظومة الدفاعية، حيث يتيح للضباط المغاربة الاحتكاك ببيئات تكوينية متعددة الجنسيات، واكتساب خبرات تقنية متقدمة تتماشى مع التطور التكنولوجي الذي يشهده قطاع الدفاع العالمي.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التجربة في بناء روابط مهنية وثيقة بين المؤسسات العسكرية للبلدين، مما يعزز التنسيق المستقبلي ويسهل تبادل الخبرات في مجالات التخطيط والقيادة، ويؤكد على استمرارية التعاون الثنائي في أبعاده الأكاديمية والمهنية.








التعليقات
0 تعليق