تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، يوم السبت 15 غشت 2026، من توقيف مواطنين فرنسيين يبلغان من العمر 26 و28 سنة، وذلك في إطار تنسيق أمني دقيق مع المصالح المختصة بمدينة مراكش. وجاءت هذه العملية قبيل لحظات من محاولة المشتبه فيهما مغادرة التراب الوطني عبر رحلة جوية، للاشتباه في تورطهما في حادثة سير مميتة ومحاولتهما تضليل مسار العدالة.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن الواقعة تتعلق بحادث اصطدام تورطت فيه سيارة خفيفة كانت تقل المشتبه فيهما مع دراجة نارية، مما أسفر عن وفاة سائق الدراجة وإصابة مرافقته بجروح وُصفت بالبليغة. وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد غادر الموقوفان مسرح الحادث باستعمال وسيلة نقل أخرى قبل أن تنجح التحريات الأمنية في تحديد هويتهما ورصد تحركاتهما التي قادت إلى المطار.
وخضع المشتبه فيهما لإجراءات البحث القضائي الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة. ويهدف هذا التحقيق إلى تفكيك ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة، بما في ذلك الكشف عن ظروف مغادرة مكان الواقعة وتحديد السائق المسؤول عن المركبة لحظة الاصطدام.
وتجدر الإشارة إلى أن القضية حظيت باهتمام واسع بعد تداول مقطع فيديو يوثق جوانب من الواقعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما عزز من وتيرة التحريات الأمنية. وستعتمد السلطات القضائية على المعاينات التقنية، وإفادات الشهود، والتسجيلات المتاحة، ونتائج الاستماع للموقوفين، لتكييف التهم الموجهة إليهما، حيث يظل وصفهما بـ”المشتبه فيهما” هو التوصيف القانوني المعتمد في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية.








التعليقات
0 تعليق