تتطلع جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء إلى الارتقاء بمكانتها في تصنيف شنغهاي الأكاديمي للجامعات العالمية، وذلك عقب نجاحها في الحفاظ على موقعها ضمن قائمة أفضل ألف جامعة على الصعيد الدولي للسنة الثالثة على التوالي، حيث استقرت في الفئة الممتدة من 901 إلى 1000.
وكشف الحسين أزدوك، رئيس الجامعة، أن المؤسسة تجاوزت مرحلة ضمان الحضور داخل التصنيف، لتنتقل إلى استراتيجية طموحة تهدف إلى تحسين الترتيب تدريجياً، مع التركيز في المدى القريب على بلوغ الفئة 801-900، ثم التطلع نحو الفئة 701-800 في مراحل لاحقة.
وتعتمد الرؤية الجديدة للجامعة على تعزيز جودة البحث العلمي، وتكثيف عمليات النشر في الدوريات العلمية ذات التأثير الدولي المرتفع، بالإضافة إلى تقديم دعم أكبر للمختبرات والباحثين لرفع وتيرة الإنتاج الأكاديمي المغربي المدرج في قواعد البيانات العالمية.
وأشار أزدوك إلى أن طبيعة معايير تصنيف شنغهاي، التي تشمل مؤشرات دقيقة مثل عدد الحاصلين على جوائز نوبل أو ميداليات فيلدز، تجعل من الصعب تحقيق قفزات ترتيبية سريعة، مما دفع الجامعة إلى التركيز على المتغيرات التي تملك السيطرة عليها، كجودة الأبحاث المنشورة ومعدلات الاستشهاد العلمي.
وتسعى المؤسسة أيضاً إلى تطوير آليات توثيق مسارات خريجيها وطلبتها الدوليين، فضلاً عن تعزيز حضور اللغة الإنجليزية في تواصلها الأكاديمي والمؤسساتي، وذلك لضمان وصول إنتاجها العلمي إلى جمهور أوسع من الباحثين والشركاء الدوليين.
يُذكر أن تصنيف شنغهاي لعام 2026 شهد حضوراً مغربياً متنامياً بانضمام جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية إلى جانب جامعة الحسن الثاني، وهو ما يعكس توجهاً عاماً لتعزيز تنافسية التعليم العالي الوطني في المحافل الأكاديمية العالمية.








التعليقات
0 تعليق