يثير ملف تعويضات الحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة بإقليم الحسيمة جدلاً واسعاً، حيث حذرت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، من الآثار الضريبية التي قد تترتب على صرف هذه المستحقات المتأخرة دفعة واحدة.
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب لقاء جمع المكتب الإقليمي للنقابة بمدير المجال الصحي في 13 غشت الجاري، حيث تم التباحث حول أزمة تأخر صرف مستحقات المهنيين عن الخدمات التي يؤدونها خارج أوقات العمل الرسمية، بما في ذلك فترات الليل والعطل الأسبوعية.
وتشمل المتأخرات المالية المطالب بتسويتها الفترة الممتدة من فاتح يوليوز إلى 31 دجنبر 2025، بالإضافة إلى مبالغ تخص الربع الأول والنصف الأول من سنة 2026، وسط دعوات نقابية ملحة للإسراع في إنهاء مسطرة التصفية المالية.
وتتخوف النقابة من أن يؤدي تجميع هذه التعويضات وصرفها في توقيت واحد إلى رفع سقف الاقتطاعات الضريبية بشكل غير عادل، مقارنة بما كان سيكون عليه الوضع لو تم صرفها في مواعيدها الدورية، مما يعني تحميل الموظفين تبعات التأخير الإداري.
وفي هذا الصدد، دعت الهيئة النقابية إلى ضرورة اعتماد طريقة احتساب تراعي المقتضيات الجبائية، وتحديداً ما تنص عليه المادة 59 من المدونة العامة للضرائب، مع المطالبة باحتساب الخصم الجزافي للمصاريف المهنية عند تقدير الدخل الصافي الخاضع للضريبة.
كما شددت النقابة على أهمية التنسيق الوثيق بين الآمرين بالصرف والمصالح الإدارية والمالية، وصولاً إلى وزارة الصحة والمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، لضمان معالجة الملف وفق القواعد القانونية وتفادي أي أعباء إضافية على الأطر الصحية.
يشار إلى أن هذا الملف يأتي في ظل التعديلات القانونية الأخيرة التي أدخلت على نظام الحراسة والمداومة بموجب المرسوم رقم 2.25.1067 الصادر في يناير 2026، والقرار رقم 650.26 الصادر في مارس الماضي، وهي نصوص تهدف في جوهرها إلى تجويد الخدمات الصحية المستعجلة.
وختاماً، لا يزال مهنيو الصحة بالحسيمة ينتظرون حلاً ينهي حالة الغموض المالي، مع تأكيد نقابي ثابت على ضرورة الفصل بين بطء الإجراءات الإدارية وبين الوضعية الجبائية للموظفين، لضمان الحصول على مستحقاتهم كاملة دون انتقاص.








التعليقات
0 تعليق