وجه العلمي الحروني، بصفته المنسق الوطني للجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه، ملتمساً إلى الملك محمد السادس يلتمس من خلاله إصدار عفو لفائدة معتقلي حراك الريف وشباب احتجاجات “جيل زد”، وذلك بمناسبة حلول ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب.
وأكد الحروني في بيان رسمي أنه أرسل هذا الملتمس بتاريخ 15 غشت الجاري، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب مشاورات مكثفة مع أسر المعنيين وأعضاء اللجنة، بهدف تفعيل الصلاحيات الدستورية الممنوحة للملك في مجال العفو، وتحديداً وفق ما ينص عليه الفصل 58 من الدستور.
وشدد صاحب المبادرة على أن مطلبه لا يرمي إلى الطعن في القرارات القضائية، بل يندرج ضمن الحق في التماس العفو، معتبراً أن المناسبات الوطنية الحالية تشكل فرصة سانحة لطي هذه الملفات، بما يخفف العبء عن الأسر المعنية ويعيد بناء جسور الثقة مع الشباب.
وتعود جذور ملف حراك الريف إلى الاحتجاجات التي اندلعت في منطقة الحسيمة بين عامي 2016 و2017، والتي أسفرت عن متابعات قضائية وأحكام متفاوتة، حيث سبق لمنظمة العفو الدولية أن وثقت صدور أحكام في يونيو 2018 ضد 54 شخصاً، استفاد 11 منهم من عفو ملكي لاحق في غشت من العام نفسه.
في المقابل، يشمل الملتمس أيضاً الشباب الذين توبعوا على خلفية احتجاجات “جيل زد” التي شهدها خريف 2025، والتي تركزت مطالبها حول إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، قبل أن تشهد بعض المدن صدامات ميدانية بين المحتجين وقوات الأمن.
ويرى الحروني أن دمج هذين الملفين في طلب واحد يعكس ضرورة معالجة التداعيات الاجتماعية والسياسية لهذه الاحتجاجات، مستحضراً في هذا السياق تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة كنموذج وطني يمكن الاستئناس به لتعزيز المصالحة الوطنية وإغلاق القضايا التي لا تزال تثير نقاشاً عمومياً.
ويؤكد المنسق الوطني أن الاستجابة لهذا الملتمس، في حال حدوثها، ستتجاوز البعد الفردي للمستفيدين لتشكل خطوة نحو معالجة آثار اجتماعية أوسع، وتكريس نهج يهدف إلى إنهاء الاحتقان المرتبط بملفات الأجيال الشابة وعلاقتها بالمؤسسات العمومية.








التعليقات
0 تعليق