إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

تداعيات إضراب المحامين تضع حقوق المتقاضين في قلب دائرة الخطر

نُشر في

وجهت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك نداءً عاجلاً إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، معبرة عن قلقها البالغ إزاء الانعكاسات السلبية التي يخلفها توقف المحامين عن العمل على مصالح المتقاضين. وأكدت الهيئة أن استمرار هذه الوضعية يهدد بشكل مباشر حقوق المواطنين، لا سيما المعتقلين والفئات الهشة التي تجد نفسها عالقة في خضم نزاعات مهنية لا ناقة لها فيها ولا جمل.

وتشدد الجامعة في رسالتها على ضرورة تحييد المتقاضين عن الصراعات القائمة بين هيئات الدفاع والجهات الحكومية، محذرة من أن تعليق الخدمات القانونية قد يؤدي إلى ضياع آجال قضائية حاسمة، مما يمس بجوهر الحق في محاكمة عادلة. هذا الملف يندرج ضمن سياق أوسع من التجاذبات حول إصلاح الإطار القانوني لمهنة المحاماة، وهو الخلاف الذي سبق أن أثار جدلاً واسعاً حول شرعية التوقف الجماعي عن العمل.

وفي هذا الإطار، استند وزير العدل في تصريحات سابقة إلى المادة 39 من القانون رقم 28.08، التي تحظر على المحامين الاتفاق على الامتناع الكلي عن تقديم المساعدة القضائية، معتبراً أن التغيب عن الجلسات يلحق ضرراً مباشراً بحقوق الموكلين. ومن جانبها، لا تنفي الجامعة مشروعية المطالب المهنية، لكنها تطرح تساؤلات جوهرية حول الجهة المسؤولة عن تعويض المتضررين من ضياع الحقوق بسبب توقف الخدمات القانونية.

ويكتسي هذا التحذير أهمية قصوى في قضايا المساعدة القضائية، حيث يلزم القانون المحامين المعينين بتقديم المؤازرة اللازمة، ولا يسمح لهم بالتوقف إلا في حالات استثنائية محددة قانوناً. وترى الجامعة أن هذا الوضع يضع الفئات الأكثر ضعفاً أمام فراغ قانوني، مما يستدعي تدخل الوزارة الوصية لضمان استمرارية حق الدفاع، سواء عبر تسهيل تعيين بدائل أو إيجاد حلول إجرائية تمنع ضياع الملفات.

وتقترح الهيئة مراسلة نقباء هيئات المحامين لحثهم على استثناء قضايا المساعدة القضائية من التوقفات المهنية، ضماناً لحقوق الموكلين. كما دعت الجامعة إلى إشراكها في الحوار الجاري لضمان حضور صوت المتقاضي، باعتباره الطرف الأضعف في هذه المعادلة، مؤكدة أن الدفاع عن استقلالية المهنة يجب ألا يكون على حساب الحقوق الأساسية للمواطنين في التقاضي والإنصاف.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.