وضعت مصالح الأمن بمدينة فاس، صباح يوم الخميس 20 غشت 2026، تسعة أشخاص رهن إشارة البحث القضائي، وذلك على خلفية تورطهم المفترض في قضايا تتعلق بالتخدير، والإخلال العلني بالحياء، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير. وجاء هذا التدخل الأمني استجابة لنداءات استغاثة وشكايات تقدم بها سكان أحد الأحياء، الذين أبلغوا عن حالة من الضجيج والفوضى العارمة داخل منزل يعود لشخص يقبع حالياً في السجن.
بدأت فصول الواقعة عندما رصد قاطنو الحي تجمعاً مريباً لمجموعة من الأفراد داخل العقار المذكور في وقت متأخر من الليل، حيث تسببوا في إزعاج كبير للجوار وتصرفات وُصفت بالمخلة، مما استدعى تحركاً فورياً للسلطات الأمنية. وقد أسفرت عملية المداهمة الأولية عن ضبط ثمانية أشخاص داخل المنزل، قبل أن تقود الأبحاث الميدانية والتحريات إلى تحديد هوية شخص تاسع من أبناء المنطقة، يشتبه في ضلوعه في تعنيف قاصرين خلال أحداث الشغب ذاتها.
تخضع القضية حالياً للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي تعمل على تحديد المسؤولية الفردية لكل موقوف على حدة، بعيداً عن التعميم. وقد تم وضع المشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما تم إخضاع القاصرين الموقوفين لتدابير المراقبة المقررة قانوناً، في انتظار ما ستؤول إليه نتائج التحقيقات الجارية.
تجدر الإشارة إلى أن مقاطع فيديو جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي وثقت جانباً من هذه الأحداث، حيث يعكف المحققون على فحصها للتأكد من سياقها الزمني ومحتواها، مع التأكيد على أن هذه التسجيلات لا تغني عن البحث القضائي الرصين الذي يرتكز على المحاضر الرسمية ومعاينة الأدلة المادية والاستماع إلى الأطراف المعنية.
وما يزال الغموض يلف كيفية استغلال المنزل المملوك لشخص معتقل، وهو ما يشكل جزءاً من التحقيقات الجارية لكشف كافة الملابسات المحيطة بالواقعة. وتشدد السلطات على أن مبدأ المسؤولية الفردية يظل الفيصل في هذه القضية، حيث سيتم ترتيب الآثار القانونية بناءً على الأفعال الثابتة في حق كل مشتبه فيه، مع احترام كافة الضمانات القانونية وحقوق الدفاع.








التعليقات
0 تعليق