بادر مواطنون في إقليم بولمان إلى التدخل بشكل ميداني لإصلاح المقطع الطرقي الرابط بين منطقتي أمان إيلّا وتيزي إينورار، وذلك بعدما تسببت التساقطات المطرية الأخيرة في تضرر المسلك وعرقلة حركة السير بشكل كامل، مما وضع الساكنة أمام خطر العزلة التامة.
واضطر السكان إلى تسخير إمكانياتهم البسيطة ووسائلهم الخاصة للقيام بعمليات إزالة الأتربة والعوائق التي خلفتها السيول، في محاولة منهم لاستعادة حركة التنقل التي توقفت لعدة أيام، وهو ما يعكس حجم المعاناة التي يتكبدها قاطنو المناطق الجبلية في ظل هشاشة البنيات التحتية وضعف سرعة التدخل المؤسساتي.
ويعد هذا المقطع الطرقي شرياناً حيوياً يربط الدواوير بالمراكز الحضرية، حيث يؤثر أي انقطاع فيه بشكل مباشر على ولوج المواطنين إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والأسواق، مما يجعل من سرعة تأهيل المسالك الجبلية ضرورة ملحة وليس مجرد إجراء ثانوي.
وعلى الرغم من النجاح الذي حققته المبادرة الشعبية في فتح الطريق، إلا أن التساؤلات تظل مطروحة حول مدى جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع التحديات المناخية التي تواجه المنطقة، خاصة وأن طبيعة التضاريس تجعل من صيانة الطرق أمراً يتطلب مقاربة استباقية وتدخلاً تقنياً متخصصاً لضمان سلامة مستعملي الطريق.
ويطالب المتضررون بضرورة إيجاد حلول نهائية للمقطع المذكور، بعيداً عن الحلول الترقيعية المؤقتة، عبر تعزيز البنية التحتية لتصمد أمام التقلبات الجوية، مؤكدين أن التضامن المحلي الذي أظهره السكان لا يعفي المؤسسات من مسؤوليتها في ضمان حقهم في التنقل والوصول إلى مراكز الخدمات دون عوائق.








التعليقات
0 تعليق