جدد المغرب، خلال أشغال الاجتماع الاستثنائي الثالث والعشرين لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد بمدينة جدة، موقفه الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مع التركيز على ضرورة تعزيز صمود سكان مدينة القدس في ظل التحديات الراهنة التي تواجه مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وشدد مصطفى المنصوري، سفير المملكة بالرياض والمندوب الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، خلال ترؤسه للوفد المغربي، على أن التزام الرباط تجاه الشعب الفلسطيني يتجاوز الخطابات السياسية ليشمل تدابير ميدانية ملموسة تسعى لتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين وتثبيت وجودهم داخل المدينة المقدسة.
وتضطلع وكالة بيت مال القدس الشريف، بوصفها الذراع التنفيذي للجنة القدس التي يرأسها الملك محمد السادس، بدور حيوي في هذا السياق، حيث تنفذ برامج تنموية واجتماعية تشمل قطاعات التعليم والصحة والإغاثة، مما يساهم في دعم الفئات الهشة والحفاظ على النسيج الاجتماعي للمدينة أمام الضغوط المتزايدة.
وخلال الاجتماع ذاته، انصبت نقاشات وزراء الخارجية على بحث التطورات المتسارعة في القدس، مع التركيز على التصدي للإجراءات التي تستهدف المساس بالوضع القائم للمقدسات أو تغيير الهوية التاريخية للمدينة، حيث دعت الدول الأعضاء إلى ضرورة تنسيق المواقف السياسية والدبلوماسية في المحافل الدولية لحماية الحقوق الفلسطينية.
وأكد المغرب في كلمته على أهمية العمل الجماعي متعدد الأطراف كآلية فعالة لمواجهة الأزمات الإقليمية، مشدداً على أن صون هوية القدس يرتبط عضوياً بتمكين سكانها من مقومات العيش الكريم، وهو ما يجعل من الدعم الميداني ركيزة لا غنى عنها إلى جانب التحرك الدبلوماسي.
وضم الوفد المغربي المشارك في هذه القمة إلى جانب السفير المنصوري، كلاً من خالد بن الشيخ، مدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الخارجية، والقنصل العام للمملكة بجدة عبد الإله أوداداس، وجمال شقشاق، نائب المندوب الدائم لدى المنظمة، في تمثيل يعكس الأهمية القصوى التي توليها المملكة لملف القدس ضمن أجندتها الخارجية.








التعليقات
0 تعليق