فتحت المصالح الأمنية بمدينة تطوان بحثاً قضائياً للوقوف على ظروف وملابسات حادثة تعرض طفل مصاب بداء السكري من النوع الأول للإغماء داخل أحد المطاعم المعروفة بالمدينة، وذلك عقب شكاية تقدمت بها عائلته للمطالبة بتحديد المسؤوليات القانونية.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب رواية أسرة الطفل، إلى لحظة دخولهم المطعم لتناول وجبة عائلية، حيث نشب خلاف مع إدارة المحل بسبب منع الطفل من تناول وجبة خاصة كانت بحوزته، وهو ما اعتبرته العائلة أمراً حيوياً نظراً لحاجة الطفل لتناول الطعام فور أخذه جرعة الأنسولين التزاماً ببروتوكوله العلاجي.
وتشير إفادات العائلة إلى أن التوتر تصاعد داخل المطعم بالتزامن مع تدهور الحالة الصحية للطفل، الذي فقد وعيه وسقط مغمى عليه، مما أثار حالة من القلق الشديد نظراً لخطورة وضعه الصحي كونه يعاني من مرض مزمن يتطلب تدخلاً عاجلاً عند اضطراب مستويات السكر في دمه.
وتضمنت شكاية العائلة اتهامات لإدارة المطعم وبعض العاملين بالدخول في مشادات مع الأب، مع مزاعم بتعرضه للتهديد وإغلاق أبواب المحل ومنعهم من المغادرة لفترة زمنية، وهي ادعاءات تظل في انتظار التحقق منها من قبل الجهات المختصة لضمان دقة الوقائع.
وتراهن العائلة على تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة داخل المطعم لتوضيح التسلسل الزمني للأحداث، والتأكد من حقيقة منع الطفل من الأكل وإغلاق الأبواب، حيث يُنتظر أن تشكل هذه التسجيلات عنصراً حاسماً في سير التحقيقات الجارية.
وفي المقابل، تظل هذه الاتهامات منسوبة لطرف واحد في انتظار استكمال البحث والاستماع إلى إدارة المطعم والعاملين به لتقديم روايتهم، حيث يظل تحديد المسؤوليات رهيناً بالنتائج التي ستخلص إليها التحريات الأمنية والقانونية بعيداً عن أي أحكام مسبقة.








التعليقات
0 تعليق