وجه الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى عائلة الحقوقي الراحل عبد العزيز بناني، معبراً عن تأثره العميق بنبأ وفاته، ومستحضراً في الوقت ذاته السجل الحافل للفقيد في ميادين النضال الحقوقي، وما قدمه من إسهامات متميزة في خدمة قضايا حقوق الإنسان على المستويات الوطنية والعربية والدولية.
وأشاد العاهل المغربي في رسالته بالمسار المهني والنضالي للراحل، منوهاً بالأدوار التي اضطلع بها في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان بالمملكة، ومشاركته الفاعلة في مسارات الإنصاف والمصالحة، إضافة إلى المسؤوليات الجسيمة التي تحملها داخل هيئات حقوقية ومنظمات مدنية وازنة.
وتضمنت البرقية الملكية إشارات إلى الدور المحوري الذي لعبه بناني في هيئة الإنصاف والمصالحة، وهي المحطة التي شكلت منعطفاً بارزاً في تاريخ العدالة الانتقالية بالمغرب، حيث ساهم الراحل ضمن هذه المؤسسة في معالجة ملفات الذاكرة وجبر الضرر، سعياً لترسيخ قيم المصالحة وتقديم توصيات تهدف إلى حماية الحقوق والحريات ومنع تكرار الانتهاكات.
كما سلط الملك الضوء على البعد الدولي والإقليمي في مسيرة الراحل، مؤكداً أن انخراطه في شبكات ومنظمات حقوقية عربية ودولية عكس انفتاح تجربته الحقوقية، وساهم في تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، مما جعل الفقيد صوتاً فاعلاً في النقاشات الحقوقية التي تتجاوز الحدود الوطنية.
ويأتي هذا الالتفات الملكي تقديراً للرصيد الذي راكمه الراحل خلال عقود من الزمن، حيث ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في تاريخ المغرب المعاصر، سواء من خلال العمل المؤسساتي أو الحضور الميداني في الدفاع عن سيادة القانون، ليطوي بذلك رحيله صفحة من تجربة جيل ساهم بشكل جوهري في تشكيل ملامح المشهد الحقوقي الوطني.








التعليقات
0 تعليق