تضع رواندا الابتكار الرقمي في صلب أولوياتها الاقتصادية، حيث شرعت في تنفيذ استراتيجية طموحة تهدف إلى تمكين المقاولات الناشئة من تطوير حلول تقنية محلية تلبي متطلبات السوق والقطاع العام، وذلك ضمن سياق وطني عام يسعى لتسريع التحول الرقمي.
وفي هذا الصدد، شهدت مراكز الابتكار بمختلف أرجاء البلاد إطلاق برامج مخصصة لمواكبة أصحاب المشاريع منذ مراحلهم الأولى، حيث مكنت إحدى المبادرات من رصد 62 فكرة مبتكرة، تأهلت منها 19 فكرة إلى مرحلة ما قبل الاحتضان، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
وشمل هذا الزخم مدينتي موسانزي وهويي، اللتين احتضنتا مسابقات موجهة لاكتشاف المواهب في ريادة الأعمال، مع التركيز في مدينة موسانزي على ابتكار حلول رقمية تخدم قطاعي الفلاحة والسياحة، لضمان مواءمة التكنولوجيا مع القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني.
وعلى مستوى الخدمات العمومية، تم اعتماد حلول رقمية مبتكرة داخل المؤسسات الحكومية، ومن أبرزها منصة إلكترونية تم تطويرها من قبل مقاولة ناشئة محلية بعد تفوقها في منافسة شملت أكثر من 70 مقترحاً، وهي المنصة المخصصة لتدبير مخرجات البحث والابتكار بمؤسسة “رواندا بوليتكنيك”.
وتندرج هذه الجهود ضمن مشروع مشترك بين وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والذي يهدف إلى خلق بيئة حاضنة للحلول الرقمية المحلية وتسهيل وصولها إلى السوق، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري عبر مشروع “جودة التعليم من أجل التحول الاجتماعي” المستمر حتى فبراير 2028.
وتتماشى هذه التحركات مع استراتيجية التحول الرواندية للفترة ما بين 2024 و2029، التي تستهدف تكوين مليون شخص في مهارات البرمجة، وتأهيل نصف مليون آخرين في تخصصات رقمية متقدمة، في مسعى لبناء منظومة متكاملة تدمج التكنولوجيا في صلب الاقتصاد والإدارة والخدمات العامة.








التعليقات
0 تعليق