كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” عن تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث أجبر تصاعد العمليات العسكرية في مناطق تعز والحديدة والساحل الغربي ما يربو على 79 ألف طفل على النزوح القسري عن ديارهم خلال الفترة ما بين 3 و28 شتنبر 2026.
وتشير المعطيات الصادرة عن المنظمة إلى أن إجمالي عدد النازحين خلال هذه الفترة بلغ قرابة 145 ألف شخص، اضطروا جميعاً إلى ترك ممتلكاتهم وسبل عيشهم بحثاً عن ملاذات آمنة، وهو ما يعكس تسارعاً حاداً في وتيرة النزوح مقارنة بالأسابيع السابقة، حيث كانت الأرقام المسجلة في منتصف الشهر ذاته تشير إلى نزوح 57 ألف طفل فقط.
وتعد محافظة تعز في صدارة المناطق المتضررة، حيث تعاني الأسر هناك من قيود مشددة على التنقل بسبب الاشتباكات، وهو الوضع الذي دفع المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى التعبير عن قلقه البالغ إزاء استهداف البنى التحتية وإغلاق الطرق التي تعيق وصول المدنيين إلى مناطق آمنة.
وتحذر المنظمة من أن هذا النزوح يأتي في ظل وضع إنساني هش، إذ يعتمد نحو 12 مليون طفل يمني على المساعدات للبقاء على قيد الحياة، بينما أدى القتال إلى توقف الخدمات الأساسية، بما في ذلك إغلاق 243 مدرسة وتعطل عمل 26 منشأة صحية، مما يفاقم مخاطر سوء التغذية والأمراض.
وفي الوقت الذي تكافح فيه مخيمات النازحين لتوفير الحد الأدنى من المياه والرعاية الصحية، أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بوجود آلاف النساء الحوامل والمرضعات ضمن صفوف النازحين، مما يضع عبئاً إضافياً على الفرق الإغاثية التي تحاول توفير الدعم النفسي والصحي العاجل.
وتواصل اليونيسف جهودها الميدانية عبر نشر فرق متنقلة لتقديم خدمات التغذية والمياه والحماية، في وقت تجدد فيه الأمم المتحدة نداءاتها لكافة أطراف النزاع بضرورة تحييد المدنيين عن الصراع وضمان انسيابية وصول المساعدات الإنسانية لإنقاذ حياة المتضررين من هذه الموجة الجديدة من النزوح.








التعليقات
0 تعليق