وجه الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فرانك فالتر شتاينماير، رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، وذلك بمناسبة احتفال الشعب الألماني بذكرى عيده الوطني الذي يصادف الثالث من أكتوبر من كل سنة، وهي المناسبة التي تخلد ذكرى إعادة توحيد ألمانيا عام 1990.
وعبر العاهل المغربي في رسالته عن أصدق متمنياته للرئيس الألماني بموفور الصحة وللشعب الألماني بمزيد من الرخاء والازدهار، مشدداً على تقديره الكبير لأواصر الصداقة المتينة التي تجمع بين الرباط وبرلين، ومؤكداً حرص المملكة المغربية على الرقي بعلاقات التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب تشمل قطاعات استراتيجية جديدة.
وتكتسي هذه التهنئة دلالات رمزية تعكس الحركية التي تشهدها العلاقات بين البلدين، والتي تعززت بشكل لافت منذ التوافق على إرساء شراكة استراتيجية موجهة نحو المستقبل في غشت 2022، حيث توج هذا المسار بعقد الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بالرباط في أبريل 2026، بحضور ناصر بوريطة ونظيره الألماني.
وشكلت المبادلات التجارية والاقتصادية ركيزة أساسية في هذا التقارب، إذ تظهر الأرقام المسجلة لسنة 2025 حجم التبادل التجاري الذي ناهز 7.3 مليارات يورو بين البلدين، مع حضور وازن لقرابة 300 شركة ألمانية في النسيج الاقتصادي المغربي، توفر آلاف مناصب الشغل في مجالات متنوعة كالصناعة والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
ويأتي هذا التواصل الملكي ليؤكد الرغبة المشتركة في استثمار الإمكانات الواعدة للتعاون، خاصة في ظل الدور المحوري الذي يلعبه المغرب كجسر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، وهو التوجه الذي يلقى دعماً وتثميناً من الجانب الألماني لتعميق التنسيق السياسي والاقتصادي والتكنولوجي بما يخدم المصالح المتبادلة.








التعليقات
0 تعليق