بدأت السلطات الإسبانية في تفعيل مسار ترحيل المواطنين المغاربة المشمولين بقرارات الطرد الإداري عبر مدينة سبتة المحتلة، وذلك بعد توقف دام لعدة سنوات. وقد شهد الأسبوع الجاري نقل نحو 300 شخص من مختلف جهات شبه الجزيرة الإيبيرية إلى المدينة، تمهيداً لإتمام إجراءات إعادتهم إلى المغرب من خلال معبر طاراخال الحدودي.
وكشفت صحيفة “إيل فارو دي سيوتا”، استناداً إلى معطيات من الشرطة الوطنية الإسبانية، أن هذه الخطوة تنهي جموداً طويلاً كان قد طبع هذا المعبر، الذي كان يُستخدم بانتظام قبل عام 2020 كقناة رئيسية لترحيل المطرودين براً، قبل أن تتوقف هذه الآلية تماماً مع تفشي جائحة كورونا.
ويأتي هذا التحول بعد فترة طويلة من التعليق، حيث ظلت عمليات الترحيل متوقفة حتى بعد فتح الحدود، متأثرة بظروف الأزمة الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات المغربية الإسبانية حينها، ورفض الجانب المغربي استقبال المرحلين عبر هذا المنفذ الحدودي، مما دفع مدريد إلى البحث عن بدائل أخرى خلال السنوات الماضية.
وتشير القراءات الأمنية الإسبانية إلى أن استئناف هذا المسار يعكس تحسناً في مستوى التعاون والتنسيق بين الرباط ومدريد. ويظل التساؤل قائماً حول ما إذا كانت هذه العملية، التي شملت 300 شخص في أسبوع واحد، تمثل عودة نهائية للعمل بالآلية السابقة أم أنها تندرج ضمن ترتيبات ظرفية خاصة بين البلدين.








التعليقات
0 تعليق