شهدت جماعة تقي التابعة لعمالة أكادير إداوتنان إعطاء الانطلاقة الرسمية لموسم القنص 2026-2027 على مستوى جهة سوس ماسة، في ظل استنفار كافة المصالح المعنية لضمان سير هذا النشاط وفق ضوابط قانونية صارمة تحمي الثروة الوحيشية وتضمن التوازنات البيئية.
وتحرص المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات على تأطير هذا الموسم باعتباره محطة مفصلية لترسيخ ممارسات تدبيرية مسؤولة، حيث تتضافر جهود السلطات المحلية والأمنية والدرك الملكي إلى جانب جمعيات القنص والفاعلين في القطاع لفرض احترام القرار السنوي المنظم، ومراقبة الالتزام بالمناطق المسموح بها والأنواع المحددة.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على إلزامية توفر القناصة على التراخيص والوثائق القانونية، مع التحذير من تجاوز حصص الطرائد المسموح بها، فضلاً عن التنبيه إلى مخاطر الاستعمال غير الآمن لأسلحة القنص، سواء على مستوى سلامة الأفراد أو حماية الممتلكات والمجالات الطبيعية من الحرائق أو التلوث بمخلفات الخراطيش.
وإلى جانب البعد البيئي، يراهن القائمون على القطاع على الدور الاقتصادي للقنص في تنمية المناطق القروية عبر الأنشطة السياحية المرتبطة به، مع التشديد على أن هذه الاستفادة الاقتصادية يجب أن تظل رهينة بمبدأ الاستدامة، لضمان استمرار الموارد الطبيعية للأجيال القادمة بعيداً عن أي استنزاف.
وعلى الصعيد الوطني، أظهرت مؤشرات الموسم السابق 2025-2026 انخراط أكثر من 65 ألف قناص مغربي، يضاف إليهم حوالي 5 آلاف قناص أجنبي، كما عرفت مجالات القنص المؤجرة توسعاً ملحوظاً لتصل إلى 1737 منطقة تغطي مساحة تقارب 4.39 ملايين هكتار، مما يعكس تزايد الاعتماد على نموذج التدبير التشاركي.
وتظل محاربة القنص غير المشروع أولوية قصوى للمصالح المختصة، التي تعتمد استراتيجية تجمع بين الرقابة الميدانية الصارمة وحملات التحسيس، سعياً إلى ترسيخ ثقافة واعية تعتبر الحفاظ على الوحيش جزءاً لا يتجزأ من ممارسة القنص، وضمان عدم تحول هذه الهواية إلى تهديد للتنوع البيولوجي في جهة سوس ماسة.








التعليقات
0 تعليق