إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

بعد 26 عاماً من الغموض.. استئنافية سطات تقلب الطاولة وتدين خمسة أشخاص في قضية مقتل الحاكم الجماعي لسيدي العايدي

نُشر في

أسدلت محكمة الاستئناف بمدينة سطات الستار عن واحد من أعقد الملفات الجنائية التي شهدها إقليم سطات، بإصدارها يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، أحكاماً ثقيلة بلغت في مجموعها 140 سنة سجناً نافذاً ضد خمسة متهمين في قضية تصفية أحمد نبيه، المعروف بلقب الحاكم الجماعي لمنطقة سيدي العايدي.

وتوزعت العقوبات القضائية بين 30 سنة سجناً نافذاً لكل واحد من أربعة مدانين، بينما قضت المحكمة في حق الخامس بالسجن لمدة 20 سنة، وذلك بتهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة. ويأتي هذا القرار القضائي ليغير مسار القضية بشكل جذري، خاصة وأن المتهمين أنفسهم كانوا قد حصلوا على البراءة ابتدائياً خلال سنة 2021.

وتعود جذور هذه القضية المأساوية إلى صيف سنة 2000، وتحديداً يوم 24 يوليوز، حين اختفى الضحية الذي كان يشغل منصب رئيس جماعة سيدي العايدي منذ الستينات. وبعد يوم من اختفائه، عثر عليه جثة هامدة داخل سيارته، وقد تعرض لما قيل حينها إنها 33 طعنة، وهي الواقعة التي تلتها تقارير عن تقصير محتمل في التعامل مع مسرح الجريمة، بعد غسل سيارة الضحية قبل إتمام المعاينات التقنية الضرورية.

ويرجح أن يكون للنزاع العقاري دور رئيسي في دوافع الجريمة، حيث كانت عائلة الراحل تشير باستمرار إلى وجود خلافات حادة حول عقارات ووثائق إدارية تورطت فيها أطراف كانت على صلة بالضحية. ورغم أن التحقيقات اعتمدت في مراحل متقدمة على خبرات تقنية متطورة، بما فيها الاستعانة بخبير جنائي فرنسي وإخراج الرفات لتحليل العينات، إلا أن النتائج ظلت تفتقر للحسم الجيني المباشر بسبب تقادم الأدلة.

وبعد تحريك المتابعة القضائية في عام 2018، وإحالة المتهمين الخمسة على غرفة الجنايات، عاش الملف تقلبات قانونية كبيرة. فبعد أن قضت المحكمة الابتدائية بالبراءة في يونيو 2021، جاء الحكم الاستئنافي الأخير ليفتح باب التأويلات حول الأدلة الجديدة أو القناعات القضائية التي دفعت هيئة الحكم إلى تغيير التكييف القانوني وتثبيت الإدانة بعد أكثر من ربع قرن.

وعلى وقع صدور هذه الأحكام، تباينت ردود الفعل بين عائلات المدانين التي خرجت للاحتجاج معتبرة أن العقوبات قاسية وتفتقر للمبررات، وبين عائلة الضحية التي تصر على استجلاء الحقيقة الكاملة. وفي ظل غياب التعليل الكامل للحكم، يبقى التساؤل قائماً حول طبيعة المعطيات التي حسمت هذا الملف الشائك وأنهت سنوات من الترقب القضائي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.