إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

غوتيريش يدعو لاستئناف محادثات روسيا وأوكرانيا ووقف إطلاق النار

نُشر في

عن هذا الفيديو

كوثر بوجوال

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أمله في استئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، معتبرا أن التحركات الدبلوماسية الأمريكية الأخيرة قد تفتح الباب أمام العودة إلى التفاوض والتوصل إلى وقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار.

وجاء الموقف الأممي بعد الزيارات الأخيرة التي قام بها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للبحث عن مخرج سياسي للحرب المستمرة.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، أن غوتيريش يشجع هذه التحركات ويراهن على أن تفضي إلى استئناف الحوار المباشر بين الطرفين.

الأمم المتحدة تراهن على المسار الدبلوماسي

قال ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن الأمين العام يتابع بإيجابية الجهود الدبلوماسية الأخيرة، بما فيها زيارات كبار المبعوثين الأمريكيين إلى روسيا وأوكرانيا.

وأوضح أن غوتيريش يأمل أن تتيح هذه المبادرات استعادة قنوات الحوار بين موسكو وكييف، بما يمهد لوقف إطلاق النار.

ويركز الموقف الأممي على ثلاث نقاط أساسية، تتمثل في استئناف المفاوضات، ووقف فوري لإطلاق النار، وأن يكون هذا الوقف كاملا وغير مشروط.

ويعكس ذلك تمسك الأمم المتحدة بالحل السياسي باعتباره المسار القادر على إنهاء المواجهة العسكرية وتقليص الخسائر الإنسانية.

ويتكوف وكوشنر في قلب التحركات الأمريكية

جاءت تصريحات الأمم المتحدة بعد سلسلة اتصالات وتحركات قام بها المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر.

وزار المبعوثان موسكو وكييف في إطار جهود أمريكية تهدف إلى تقريب وجهات النظر واستكشاف فرص استئناف التفاوض.

وتحظى هذه التحركات بمتابعة دولية واسعة نظرا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه واشنطن في الدفع نحو صيغة تفاوضية جديدة بين روسيا وأوكرانيا.

ولم تعلن الأطراف المعنية حتى الآن عن اتفاق نهائي أو اختراق واضح، غير أن استمرار اللقاءات يعكس بقاء المسار الدبلوماسي مطروحا.

لافروف يؤكد استعداد روسيا للمفاوضات

بالتوازي مع موقف الأمم المتحدة، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو مستعدة دائما لإجراء مفاوضات بشأن أوكرانيا.

وجدد لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب محادثاته مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، موقف بلاده القائل إن أي تفاوض يجب أن ينطلق مما تصفه روسيا بـ«الأسباب الجذرية للنزاع».

ويعد هذا التعبير جزءا أساسيا من الخطاب الروسي المرتبط بأي تسوية سياسية محتملة، إذ تربط موسكو العودة إلى المفاوضات بمعالجة الملفات التي تعتبرها أساس اندلاع الحرب.

في المقابل، تختلف كييف وحلفاؤها مع هذا الطرح في عدد من النقاط، ما يجعل التوصل إلى صيغة مشتركة للتفاوض تحديا قائما.

موسكو تحيل نتائج زيارة المبعوثين إلى الكرملين

أشار لافروف إلى أن زيارة ويتكوف وكوشنر إلى موسكو حظيت بتغطية واسعة داخل روسيا.

وأضاف أن التعليقات الرسمية بشأن نتائجها صدرت عن الكرملين، باعتباره الجهة المخولة لتقديم الموقف الروسي من مضمون اللقاءات.

ويعكس ذلك حساسية الملف وارتباطه المباشر بالرئاسة الروسية، خصوصا في ظل استمرار الاتصالات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل الحرب وإمكانات التهدئة.

كما لم يكشف لافروف عن تفاصيل إضافية بشأن ما إذا كانت الزيارة قد أفضت إلى نقاط تفاهم جديدة.

بوتين التقى المبعوثين الأمريكيين ثلاث ساعات

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد استقبل يوم 5 شتنبر في الكرملين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

واستمر الاجتماع، بحسب المعطيات المعلنة، قرابة ثلاث ساعات، ما يعكس حجم الملفات التي كانت مطروحة للنقاش.

وعقب اللقاء، قال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن بوتين شدد على ضرورة معالجة ما تعتبره موسكو الأسباب الجذرية للصراع الأوكراني.

ويأتي هذا الموقف منسجما مع التصريحات المتكررة لمسؤولين روس بشأن شروط أي تسوية مستقبلية.

وقف إطلاق النار يظل محور الخلاف

رغم دعوات الأمم المتحدة إلى وقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار، ما يزال هذا المطلب جزءا من النقاش السياسي بين الأطراف.

فالأمم المتحدة تنظر إلى الهدنة باعتبارها خطوة أساسية لتهيئة الظروف أمام المسار التفاوضي، بينما تربط موسكو أي اتفاق شامل بمعالجة القضايا السياسية والأمنية التي تضعها في صلب النزاع.

وتتمسك أوكرانيا بدورها بمواقفها المتعلقة بالسيادة والأمن والضمانات المستقبلية، ما يجعل أي اتفاق يتطلب معالجة ملفات متشابكة.

لهذا لا يزال الانتقال من الاتصالات الدبلوماسية إلى اتفاق عملي رهينا بمدى قدرة الوسطاء على تضييق هوة الخلاف.

الأمم المتحدة تدفع نحو عودة التفاوض

يأتي موقف غوتيريش في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى إعطاء الأولوية للحلول السياسية.

وترى الأمم المتحدة أن استمرار الحرب يفاقم التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية، ما يجعل وقف القتال والدخول في مفاوضات أكثر إلحاحا.

كما أن انخراط الولايات المتحدة في جولات جديدة من الاتصالات يوفر فرصة لتحريك مسار ظل متعثرا لفترات طويلة.

ومع ذلك، لم تعلن موسكو أو كييف حتى الآن عن اتفاق رسمي لاستئناف مفاوضات مباشرة وفق جدول زمني محدد.

الأنظار تتجه إلى الخطوة المقبلة

تضع التحركات الأخيرة ملف المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا مجددا في الواجهة، بعد سلسلة اتصالات شملت موسكو وكييف وواشنطن.

ويأمل غوتيريش أن تتحول هذه الجهود إلى مسار تفاوضي فعلي، يؤدي في مرحلة أولى إلى وقف إطلاق النار، ثم إلى تسوية سياسية أوسع.

في المقابل، تؤكد روسيا استعدادها للمفاوضات لكنها تتمسك بشروطها المتعلقة بمعالجة «الأسباب الجذرية» للنزاع.

وبين الدعوة الأممية والموقف الروسي والتحركات الأمريكية، يبقى السؤال الأساسي مرتبطا بمدى قدرة الأطراف على الانتقال من رسائل الاستعداد إلى طاولة تفاوض تفضي إلى اتفاق قابل للتنفيذ.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.