إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

طهران تستهدف الأردن ردا على “ضربات الناقلات” الأميركية

نُشر في

عن هذا الفيديو

ياسر الرقاص

في تصعيد عسكري دراماتيكي ينذر بتحويل منطقة الشرق الأوسط إلى ساحة حرب مفتوحة، وضع الحرس الثوري الإيراني أمن الملاحة البحرية في الخليج أمام اختبار هو الأخطر من نوعه، معلنا عن نيته شن ضربات إتجاه ناقلات النفط الراسية في كل من الكويت والبحرين. 

وتزامن هذا التهديد الشرس مع دعوة طارئة وجهتها طهران لطواقم السفن المستهدفة لإخلائها فورا، في خطوة انتقامية جاءت كرد فعل سريع على توجيه واشنطن ضربات مدمرة أسفرت عن تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، وهو التصعيد الذي امتدت شظاياه لتشمل إعلان طهران توجيه ضربات نحو الأراضي الأردنية.

وتكشف التفاصيل الميدانية، استنادا إلى تعميم عاجل بثته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” ، أن المؤسسة العسكرية في طهران باتت تعتبر القطع البحرية المتواجدة في الموانئ الخليجية المذكورة أهدافاً مشروعة، متذرعة باستضافة تلك الدول لقوات أميركية. 

ولم تكتف لغة البيان الإيراني بالتلويح بالقوة، بل انتقلت إلى صيغة الإنذار النهائي عبر حث البحارة وفرق العمل على مغادرة سفنهم لإنقاذ أرواحهم، ما يعكس انتقال طهران من مرحلة التهديد اللفظي إلى التحضير العملياتي لتنفيذ هجمات بحرية وشيكة تعويضاً عن الخسائر الفادحة التي ألحقتها بها المقاتلات أو القطع البحرية الأميركية.

ولفهم أبعاد هذه المواجهة التي تم استخلاصها من مصادر أمنية واستخباراتية متقاطعة، يتضح أن العملية الأميركية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت بتوجيه من القيادة المركزية (سنتكوم) إثر محاولات إيرانية متكررة لاستهداف سفن حربية تابعة للبحرية الأميركية. 

وفي سياق هذا التبادل النيراني، اتسع بنك الأهداف الإيراني ليتجاوز المضايق المائية، معلنا استهداف موقع في الأردن، في رسالة واضحة مفادها أن طهران مستعدة لإشعال جبهات متعددة. في المقابل، 

ومن جهة أخرى أظهرت الإدارة الأميركية صرامة بالغة، حيث أكد مسؤولون في واشنطن أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن تحييد أي ناقلة إيرانية وتدميرها في حال استمرت طهران في استفزازاتها واعتداءاتها على القطع الأميركية والمصالح الحليفة في المنطقة.

وتعيد هذه التطورات المتسارعة تسليط الضوء على شبح “حرب الناقلات” الذي طالما أرق أسواق الطاقة العالمية، لتضع الاقتصاد الدولي برمته على صفيح ساخن ومع تحول مياه الخليج والدول المحيطة به إلى رقعة شطرنج تكتيكية لتبادل الضربات بين طهران وواشنطن، بات شريان إمدادات النفط العالمي مهددا بشلل تام، في وقت تتجاوز فيه تداعيات هذا النزاع الحسابات العسكرية الضيقة لتلامس الأمن الاستراتيجي والاقتصادي لدول المنطقة والعالم بأسره.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.