إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

التضييق الغربي على المستوطنات خطوة مفصلية لإنهاء الاحتلال وتطبيق حل الدولتين

نُشر في

عن هذا الفيديو

متابعة – ياسر الرقاص

في تطور دبلوماسي يعكس تنسيقا عالي المستوى لمواجهة السياسات الاستيطانية الإسرائيلية، أطلقت ثماني دول عربية وإسلامية من العاصمة الأردنية عمان، موقفا موحدا يثمن التوجهات الغربية المتصاعدة لفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

التحالف الدبلوماسي، الذي ضم وزراء خارجية كل من الأردن، الإمارات العربية المتحدة، إندونيسيا، باكستان، تركيا، المملكة العربية السعودية، قطر، ومصر، لم يكتفِ بالإشادة بتلك القرارات، بل اعتبر هذه التحركات نقطة ارتكاز حيوية للانتقال بالمجتمع الدولي من مربع الإدانات اللفظية إلى حيز الإجراءات العملية الرامية لتجفيف منابع تمويل الاستيطان غير الشرعي ومحاسبة المتورطين فيه.

وجاء التركيز الأساسي للبيان المشترك على القرار الحازم الذي اتخذته حكومة المملكة المتحدة بحظر استيراد السلع والمنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، وفرض قيود صارمة على الخدمات المرتبطة بها. كما رحب الوزراء بشكل صريح بالبيان الصادر عن مجموعة من الدول الغربية الفاعلة، وفي طليعتها كندا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، أيسلندا، أيرلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، إسبانيا، السويد، إلى جانب المملكة المتحدة. 

هذه الدول كانت قد أكدت عزمها الجدي نحو فرض قيود وطنية أو دعم فرض قيود أوروبية شاملة على تجارة سلع المستوطنات. ويمثل هذا التكتل الغربي تحولا استراتيجيا في التعاطي مع الملف الفلسطيني، حيث باتت العواصم الأوروبية تستخدم أدوات المقاطعة الاقتصادية الرسمية لردع السياسات التوسعية.

وتستند هذه التحركات، وفقاً لقراءة وزراء الخارجية الثمانية، إلى مرجعيات قانونية دولية صلبة لا تقبل التأويل. فقد أشار البيان بوضوح إلى انسجام هذه الخطوات التقييدية مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 لعام 2016، والذي أقر بعدم شرعية الاستيطان. 

وتتعزز هذه المرجعية بالرأي الاستشاري التاريخي الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليوز 2024. هذا القرار القضائي الأممي وضع دول العالم أمام مسؤولياتها ملزماً إياها بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناشئ عن الاحتلال، والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم أو المساعدة التي من شأنها إطالة أمده. ومن هذا المنطلق، جدد الوزراء دعوتهم الملحة لإسرائيل للتراجع الفوري عن كافة التدابير الديموغرافية والجغرافية التي تهدف إلى تغيير هوية الأرض الفلسطينية.

وعلى الصعيد الميداني والإنساني الذي يدمي الضمير العالمي، أفرد البيان مساحة واسعة للوضع الكارثي في قطاع غزة، مشدداً على قاعدة سياسية غير قابلة للمساومة تتمثل في كون غزة جزءا لا يتجزأ من النطاق الجغرافي والسياسي للأرض الفلسطينية المحتلة. 

وفي سياق البحث عن مخارج عملية لإنهاء نزيف الدم، دعا التكتل العربي الإسلامي إلى ضرورة التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة. وتُطرح هذه الخطة كآلية لضمان تحقيق الأمن والاستقرار الفوري، بالتوازي مع معالجة الأوضاع الإنسانية المتردية، وتسهيل إطلاق جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر.

ويتقاطع هذا الحراك الدبلوماسي في عمان عند هدف استراتيجي أوحد، يعتبره الوزراء السبيل الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء عقود من الصراع؛ ألا وهو تجسيد حل الدولتين. ويتطلب هذا الحل خطوات جادة وحقيقية نحو إعلان دولة فلسطينية مستقلة، ذات سيادة فعلية، متصلة جغرافيا وقابلة للحياة والنمو، على أساس خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمتها الأبدية، لضمان استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.