إعلان
980×90
مساحة إعلانية
انتخابات 2026

تحالف اليسار يوزع رئاسة مجموعته النيابية بين جلال ومنيب ويختار المعارضة المستقلة

09:15 · 09/10/2026

رحاب الغرباوي
يتجه تحالف اليسار، الذي يجمع الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى اعتماد صيغة تداولية في رئاسة مجموعته النيابية بمجلس النواب، تقوم على تقاسم المسؤولية بين مكونيه خلال الولاية التشريعية المقبلة، في تجربة برلمانية جديدة يخوضها التحالف عقب حصوله على ثمانية مقاعد في انتخابات 23 شتنبر.

وبحسب الترتيبات التي يجري الإعداد لها، ستتولى نبيلة جلال، ممثلة فيدرالية اليسار الديمقراطي، رئاسة المجموعة خلال النصف الأول من الولاية، قبل أن تسلم المسؤولية إلى نبيلة منيب، البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، لتدبير النصف الثاني. وينتظر أن يكشف التحالف عن الصيغة الرسمية لهذا التوافق يوم السبت.

ويستعد الفريق الجديد لوضع قواعد اشتغاله داخل المؤسسة التشريعية، من خلال تحديد أولوياته في المجالين التشريعي والرقابي، ورسم ملامح تدخلاته بشأن القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي ستعرض على البرلمان. ومن المنتظر أن يشكل هذا الإطار التنظيمي مرجعا لتنسيق المواقف بين مكونات التحالف وتوحيد أدائها تحت قبة مجلس النواب.

وعلى مستوى التموضع السياسي، اختار تحالف اليسار الانضمام إلى المعارضة، مع التوجه نحو ممارسة مستقلة عن باقي مكوناتها. فقد حسمت قيادته رفض الدخول في تنسيق مع القوى المعارضة الأخرى، بما فيها حزب العدالة والتنمية، مفضلة بناء خط سياسي خاص يستند إلى مرجعيته ومواقفه، مع التأكيد على تبني معارضة بناءة ومسؤولة.

ويضع هذا الاختيار المجموعة النيابية أمام مهمة الموازنة بين الدفاع عن توجهات التحالف والمساهمة في النقاش التشريعي ومراقبة العمل الحكومي، بعيدا عن الارتباط بتفاهمات سياسية مع أطراف أخرى داخل المعارضة. كما ينتظر أن تتضح طبيعة هذا التوجه أكثر مع الإعلان عن خطة العمل التي ستحدد مجالات التدخل وأولويات المرحلة المقبلة.

ويمثل تشكيل المجموعة النيابية محطة جديدة في مسار التعاون بين الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، بعدما تمكن الطرفان من الحصول على ثمانية مقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة، موزعة بين ثلاثة مقاعد فاز بها التحالف في الدوائر المحلية وخمسة مقاعد عبر الدوائر الجهوية المخصصة للنساء.

وبهذه الحصيلة، يدخل التحالف تجربة العمل البرلماني المشترك ضمن مجموعة نيابية، في انتظار ترجمة الاتفاقات التنظيمية والسياسية إلى ممارسة داخل مجلس النواب، وتحديد موقعه في التوازنات التي ستطبع الولاية التشريعية المقبلة.