أعطى الشيخ مولاي معاذ القادري بودشيش إشارة انطلاق الموسم الجديد لأنشطة الطريقة القادرية البودشيشية، في خطوة تؤكد استمرارية نهجها القائم على الجمع بين التربية الروحية، التزكية، والتحصيل المعرفي.
ويشكل هذا الموسم محطة سنوية للمريدين لتجديد ارتباطهم بالمسار الروحي للطريقة، حيث يرتكز البرنامج المسطر على تعزيز قيم الإيمان والإحسان، مع إيلاء أهمية قصوى للذكر، وتلاوة القرآن الكريم، وترسيخ محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في السلوك اليومي.
وتستعيد المجالس الروحية دورها كفضاءات محورية للتوجيه والتربية، إذ من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة لقاءات مكثفة تجمع المنتسبين لتدارس قضايا السلوك والأخلاق، بهدف ربط الممارسة التعبدية بالواقع العملي والقول الحسن.
وفي جانب التكوين العلمي، يركز البرنامج على تدبر القرآن الكريم ومطالعة أمهات الكتب التراثية، مثل “صحيح البخاري”، و”كتاب الشفاء” للقاضي عياض، و”دلائل الخيرات” للإمام الجزولي، بالإضافة إلى “ذخيرة المحتاج” لسيدي المعطى بن الصالح الشرقي، وذلك لتعميق الفهم الديني وتنمية القدرة على التأمل.
وتسعى هذه المقاربة إلى تحقيق توازن دقيق بين العبادة والمعرفة، بحيث لا تظل التربية الروحية حبيسة الطقوس، بل تتحول إلى سلوك يومي يتسم بالصدق والاستقامة وحسن الأدب، مما يمنح التكوين الفكري بعداً مكملاً لمسار التزكية.
ويحافظ الموسم الجديد على الطابع الجماعي للقاءات، التي تهدف إلى تقوية الروابط بين المريدين وتعزيز التواصل حول القيم المشتركة، مع التأكيد على أن الممارسة الروحية تظل مرتبطة بالفرد في علاقته بنفسه وبمحيطه الاجتماعي.
ويختتم البرنامج السنوي فعالياته برفع الدعاء للملك محمد السادس والأسرة الملكية، مع استحضار الترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، والدعاء للمغرب بدوام الأمن والاستقرار والنجاح في مختلف استحقاقاته الوطنية والدولية.








التعليقات
0 تعليق