اختتمت الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا فعالياتها بتتويج العمل السينمائي السعودي هجرة للمخرجة شهد أمين بالجائزة الكبرى للمسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، في نسخة احتفت بالإبداع النسوي وقضايا المرأة من خلال تجارب سينمائية متنوعة.
وخلال حفل الاختتام الذي نظم مساء السبت بحضور ثلة من المبدعين والفاعلين الثقافيين، أعلنت لجنة التحكيم التي ترأستها المخرجة اللوكسمبورغية بادي مينك عن قرارها باختيار هجرة من بين ثمانية أفلام تنافست على الجائزة الكبرى. ويتناول الفيلم الذي تبلغ مدته 115 دقيقة قصة الطفلة جنى التي تتوجه مع جدتها وشقيقتها لأداء مناسك الحج، قبل أن تتغير مجريات الرحلة إثر اختفاء شقيقتها، مما يفتح الباب أمام مواجهة أسرار عائلية عميقة.
وعلى صعيد الجوائز الأخرى، نال فيلم زنقة مالقة للمخرجة المغربية مريم التوزاني جائزة لجنة التحكيم، بينما ذهبت جائزة أول عمل للفيلم الفرنسي شانا. وفي فئة الأداء التمثيلي، تقاسمت كل من خيرية نظمي ولامار فادن جائزة أفضل دور نسائي عن دورهما في هجرة، في حين حاز الممثل الكندي باتريك هيفون على جائزة أفضل دور رجالي عن مشاركته في فيلم ذروة كل شيء للمخرج آن إيمون.
كما خصصت لجنة التحكيم تنويها خاصا لفيلم عالم الحب للمخرجة الكورية يون غا إيون. وفي مسابقة الأفلام الوثائقية، توجت المخرجة المغربية هند بنصاري عن فيلمها خارج المدرسة، مع منح تنويه خاص لفيلم وولوبوغو للمخرجة كامي فارين. أما في فئة الأعمال القصيرة، فقد ظفر فيلم وشم بيزة للمخرجة فاطمة الزهراء أوباهة بجائزة الجمهور الشبابي، وفاز المخرج علاء أكعبون بجائزة عن فيلم 2 أرواح، بينما نال فيلم هنا حيث البركة لزينب زيدان تنويها خاصا.
وتضمنت قائمة التتويجات جائزة الضفة الأخرى التي عادت لفيلم آخر اختيار للمنتجة رشيدة السعدي، تقديرا للأعمال التي تدافع عن قضايا المرأة والمناصفة. كما شهد الحفل تكريم كل من المخرجة الكيبيكية أناييس باربو-لافاليت والممثلة المغربية ابتسام العروسي، تقديرا لمساراتهما الفنية المتميزة، وتخلل الأمسية عرض كوريغرافي لفرقة سلمى مريم الشرايبي احتفاء بقيم الحرية والقوة النسائية.
وحلت السينما الكيبيكية ضيف شرف على هذه الدورة التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمبادرة من جمعية أبي رقراق، حيث أتاحت للمشاهدين الاطلاع على تجارب فنية تعكس واقع المرأة في كيبيك. وقد تميزت هذه الدورة باستحضار إرث عالمة الاجتماع الراحلة فاطمة المرنيسي، تزامنا مع احتفالات جمعية أبي رقراق بذكراها الأربعين، مما يعزز المسار الفكري للمهرجان الذي انطلق منذ عام 2004.








التعليقات
0 تعليق