كشفت المنظمة الدولية للتقييس، المعروفة اختصاراً بـ “ISO”، عن إطلاق الجيل السادس من مواصفة إدارة الجودة العالمية “ISO 9001:2026″، مع توفير نسخة رسمية باللغة العربية لأول مرة بالتزامن مع الإصدار الدولي. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز وصول المؤسسات والخبراء في العالم العربي إلى المرجع الأكثر استخداماً في تطوير الأداء الإداري والمهني.
ويأتي هذا التحديث ليحل محل إصدار سنة 2015، حيث تمت مراجعة المتطلبات لتواكب التحولات الرقمية المتسارعة، وتعقيدات سلاسل التوريد، وتزايد توقعات العملاء، إضافة إلى تعزيز مرونة المؤسسات في مواجهة الأزمات والمخاطر المحتملة. وقد ساهمت لجان فنية عربية بفعالية في أعمال المراجعة والتدقيق لضمان دقة المصطلحات وتوحيد المفاهيم.
ويركز الإصدار الجديد على تعميق دور القيادة في ترسيخ ثقافة الجودة، بحيث تتجاوز الإجراءات الورقية لتصبح جزءاً لا يتجزأ من السلوك اليومي للمسؤولين والموظفين. كما تم إيلاء أهمية قصوى للأخلاقيات المهنية وربط نظام الجودة بالأهداف الاستراتيجية الكبرى للمؤسسات، مع الفصل بشكل أدق بين التعامل مع المخاطر واستغلال الفرص المتاحة.
وعلى الرغم من التعديلات الجوهرية، فقد احتفظت المواصفة بهيكلها العام المألوف، مما يسهل على المؤسسات دمجها مع أنظمة إدارية أخرى كإدارة البيئة أو السلامة المهنية. ويؤكد الخبراء أن هذه المرونة تتيح للمؤسسات بمختلف أحجامها تطبيق المعايير دون الحاجة إلى تغيير نماذجها الإدارية بالكامل.
يُذكر أن شهادة “ISO 9001” تُعد الأكثر انتشاراً عالمياً بأكثر من مليون شهادة في 189 دولة. ومن المتوقع أن تبدأ المؤسسات الحاصلة على الشهادة السابقة رحلة الانتقال إلى الإصدار الجديد، حيث مُنحت مهلة زمنية تنتهي في شتنبر 2029 لتوفيق أوضاعها، وهي فترة كافية لإجراء التعديلات المطلوبة خلال دورات التدقيق العادية.








التعليقات
0 تعليق