إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تقارير

طانطان تتحول إلى قطب دفاعي دولي لاختبار تقنيات الأسلحة المستقبلية

نُشر في

تستعد منطقة طانطان بجنوب المملكة المغربية لتلعب دوراً محورياً في خارطة التعاون العسكري الدولي، وذلك من خلال احتضانها لمشروع “AMTEC” الطموح، الذي يهدف إلى تأسيس فضاء متطور مخصص للتدريب العسكري المتقدم وتجريب ابتكارات التكنولوجيا الدفاعية.

وشهد شهر غشت الماضي مؤشرات عملية على تفعيل هذا المشروع، حيث جرت تجارب ميدانية شملت اختبار الصاروخ الجوال بعيد المدى “Anthem” في السادس من الشهر ذاته، وذلك بالتزامن مع مناورات بالذخيرة الحية جمعت القوات المغربية والأمريكية بين 3 و7 غشت، مما يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الشراكة الدفاعية بين الرباط وواشنطن.

وتقوم استراتيجية “AMTEC” على دمج التدريب الميداني بالابتكار الصناعي، عبر تجهيز مرافق متكاملة تشمل أكاديمية متخصصة في الطائرات المسيرة، ومركزاً للابتكار، ومنطقة تدريب متعددة المجالات. هذا التوجه يتيح للجيش المغربي، الذي راكم خبرات تقنية كبيرة في التعامل مع منظومات أمريكية متطورة مثل مقاتلات “F-16” وأنظمة “HIMARS”، الانتقال من مرحلة اقتناء العتاد إلى المشاركة في تطويره واختباره.

وتشكل الطبيعة الجغرافية لطانطان ميزة استراتيجية لهذا المشروع، حيث توفر المساحات الشاسعة في الجنوب المغربي بيئة مثالية لاختبار الأسلحة التي تتطلب نطاقات ميدانية واسعة. كما يمنح الموقع المغربي، بتموضعه عند ملتقى إفريقيا والأطلسي والمتوسط، أهمية خاصة للولايات المتحدة التي تسعى لتعزيز حضورها التكنولوجي والعسكري في القارة الإفريقية.

ويوفر هذا المشروع فرصاً متبادلة، إذ تستفيد الشركات الدفاعية الأمريكية من بيئة اختبار حقيقية لجمع البيانات وتطوير أنظمتها، بينما يكتسب الخبراء العسكريون المغاربة خبرات تقنية مباشرة خلال مراحل تطوير الأسلحة. ويأتي هذا التعاون ليعزز من دور المغرب كفاعل أساسي في المنظومة الأمنية الإقليمية، مستفيداً من علاقاته القوية مع دول القارة السمراء.

إن ما يجري في طانطان يتجاوز مجرد كونه منشأة عسكرية، ليصبح فضاءً استراتيجياً تلتقي فيه التكنولوجيا والتدريب والصناعة الدفاعية. ومع استمرار هذا التوجه، يرتقب أن تصبح هذه المنطقة منصة رئيسية للتعاون العسكري الأمريكي في إفريقيا، مما يضع المغرب في قلب مسارات تطوير تقنيات القتال التي سترسم ملامح جيوش المستقبل.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.