ياسر الرقاص
أعلنت حكومات المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، في بيان ثلاثي مشترك، عن إقرار حظر رسمي على استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية، وتطبيق حزمة إجراءات تستهدف الكيانات والأفراد المساهمين في بناء أو تسهيل التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية.
وتأتي هذه الخطوة المنسقة ردا على مصادقة تل أبيب الأخيرة على دفع مخطط “E1” الاستيطاني واحتدام عنف المستوطنين، وفي إجراء عملاني يسبق ترؤس الدول الثلاث لاجتماع رفيع المستوى بالجمعية العامة للأمم المتحدة مخصص لحماية خيار الدولتين.
وتشكل هذه القرارات تحولا إجرائيا لدى العواصم الثلاث نحو إنفاذ مقتضيات القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يقر بعدم شرعية الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة.

ويحذر البيان من أن تنشيط المشروع الاستيطاني “E1” يقطع الترابط الجغرافي للضفة الغربية ويعزل القدس الشرقية، ما يقوض بشكل مباشر ووجودي فرصة إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، بعد عام من اعتراف هذه الدول بها.
وحريصا على إبقاء موازين خطابه السياسي متوازنة، حصر البيان التضييق الاقتصادي في نطاق النشاط الاستيطاني غير الشرعي، مؤكداً استمرار الشراكة مع إسرائيل والحرص على أمنها الإقليمي وحق شعبها في العيش بسلام إلى جانب دولة فلسطينية آمنة.
ويظهر هذا الترتيب سعيا ثلاثيا لتجفيف الموارد الاقتصادية للمستوطنات دون قطع خطوط التواصل الدبلوماسي مع تل أبيب.
ومن المنتظر أن تشكل الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة نهاية هذا الشهر منصة لحشد موقف دولي موسع، ينقل مواقف الرفض الاستيطاني من حدود البيانات السياسية إلى نطاق الإجراءات الاقتصادية والقانونية المباشرة.








التعليقات
0 تعليق