انتخابات 2026

لشكر يكشف ملامح مقترحات الاتحاد الاشتراكي للمشاركة في الحكومة المقبلة

16:08 · 14/10/2026

رحاب الغرباوي

زوروا قناتنا على يوتيوب

كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن توجهات حزبه بشأن المشاركة في الحكومة المرتقبة، معلنا تقديم مقترحات تهم قطاعات وزارية وازنة، من بينها المالية والفلاحة والماء، دون حسم عدد الحقائب التي قد تؤول إلى الحزب ضمن الأغلبية الجديدة.

اقرأ أيضا:لشكر يربط مشاركة الاتحاد الاشتراكي في حكومة المنصوري بالتزامات إصلاحية واضحة

وأوضح لشكر، خلال حلوله ضيفا على برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى، أن الاتحاد الاشتراكي وضع تصورا للمشاركة الحكومية يقوم على طبيعة المسؤوليات والقدرة على تنفيذ البرنامج المتفق عليه، وليس على حجم التمثيلية الوزارية أو عدد المقاعد التي سيحصل عليها داخل الحكومة.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول الحزبي إلى أن مقترحات الاتحاد شملت أسماء مرشحة لتولي مناصب حكومية، جرى اختيارها وفق معايير الكفاءة والنزاهة وتحمل المسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار، فضلا عن تقديم أسماء نسائية للمساهمة في تدبير القطاعات الحكومية.

وبشأن الحصة الوزارية التي ينتظر أن يحصل عليها الحزب، أكد لشكر أن الأمر لم يحسم بعد، موضحا أن المفاوضات لا تزال مرتبطة بالتصورات المقدمة حول بنية الحكومة واختصاصاتها، ولم تصل إلى مرحلة التوزيع النهائي للحقائب. كما رجح إمكانية تقليص عدد أعضاء الحكومة المقبلة، معتبرا أن عقلنة توزيع المسؤوليات من شأنها تعزيز الفعالية والحد من تضخم الجهاز الحكومي.

وشدد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على أن المشاركة في الأغلبية لا ينبغي اختزالها في الحصول على مناصب وزارية، بل يتعين أن تستند إلى التزامات سياسية وبرنامج حكومي واضح، تتوفر لدى المسؤولين المكلفين بتنفيذه الكفاءة اللازمة لتحويله إلى نتائج ملموسة.

وعن مسار المشاورات السياسية، أوضح لشكر أن الجولة الأولى شملت الأحزاب الممثلة في البرلمان دون تمييز بينها، وخصصت للاستماع إلى مواقفها وانتظاراتها وأولوياتها، قبل أن تبرز خلال الجولة الثانية نقاط الالتقاء بين الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية.

واعتبر أن وجود تقاطعات بين برنامج الاتحاد الاشتراكي وتوجهات باقي مكونات الأغلبية، خصوصا في الجانبين الاجتماعي والاقتصادي، يتيح إمكانية التوافق بشأن أولويات المرحلة المقبلة. وفي المقابل، انتقد وضعية التوازن المؤسساتي خلال الولاية السابقة، قائلا إن قوة الأغلبية آنذاك، مقابل ضعف المعارضة، ارتبطت بوجود الأحزاب الثلاثة الأولى في صف الأغلبية، وهو ما حد، بحسب تقديره، من فعالية التوازن بين مكونات المشهد السياسي.

وربط لشكر نجاح الحكومة المقبلة بمدى قدرتها على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها معالجة البطالة، وتحسين القدرة الشرائية، وتعزيز فرص التشغيل، إلى جانب تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. وأكد أن المعيار الأساسي لتقييم الأداء الحكومي سيكون هو تنفيذ الالتزامات المعلنة والاستجابة للحاجيات اليومية للمواطنين.

وفي معرض دفاعه عن قرار الاتحاد الاشتراكي الاصطفاف ضمن الأغلبية، رفض لشكر حصر الوفاء للمبادئ السياسية في البقاء داخل المعارضة، متسائلا عن جدوى التمسك بموقع معارض لا يتيح، وفق تعبيره، الإسهام في تحسين أوضاع المواطنين. وقال في هذا الصدد: «أعجب لمن يقول يجب أن تكون وفيا لمبدئك فيما يتعلق بالمعارضة»، قبل أن يضيف بالدارجة المغربية: «آش غاندير أنا بالمعارضة التي لن تتحقق وتجعلني أساهم في إسعاد هذه الأمة».

وتبرز تصريحات لشكر أن حسم المشاركة الحكومية بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي يرتبط، في المرحلة الحالية، بطبيعة البرنامج المقبل وتوزيع المسؤوليات والكفاءات المرشحة لتدبيرها، في انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية وتفاصيل الحقائب التي ستؤول إلى مختلف مكونات الأغلبية.

زوروا قناتنا على يوتيوب