أعربت مفوضية الاتحاد الإفريقي عن مخاوفها العميقة إزاء التصعيد الدبلوماسي المتسارع في منطقة القرن الإفريقي، محذرة من تداعيات هذا التوتر على استقرار المنطقة في ظل تدهور العلاقات بين إثيوبيا وكل من مصر وإريتريا.
ودعت المفوضية الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ قرارات أحادية الجانب، مؤكدة على أهمية تغليب لغة الحوار لتجاوز الأزمة الراهنة قبل أن تتفاقم آثارها الأمنية والسياسية.
وتأتي هذه التحركات عقب سلسلة من الإجراءات التصعيدية، حيث أقدمت أديس أبابا على إغلاق سفارتها في أسمرة، وطالبت عشرة دبلوماسيين إريتريين بمغادرة أراضيها، بالتزامن مع طرد دبلوماسي مصري.
وردت القاهرة على هذه الخطوة بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، إذ أعلنت وزارة الخارجية المصرية أحد المستشارين في السفارة الإثيوبية شخصاً غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وترتبط هذه التوترات بالمستجدات الميدانية في شمال إثيوبيا، حيث شهدت المنطقة تجدداً للاشتباكات المسلحة بين الجيش الفيدرالي ومقاتلي “جبهة تحرير شعب تيغراي” منذ 23 سبتمبر الجاري، مما دفع القيادة الإثيوبية لاتهام القاهرة وأسمرة بدعم المتمردين.
من جانبها، سارعت الخارجية المصرية إلى نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع، مشددة على التزامها بمبادئ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه العلاقات المصرية الإثيوبية من جمود طويل الأمد بسبب ملف سد النهضة، وسط تقارب استراتيجي متزايد بين القاهرة وأسمرة، مما يجعل الأنظار تتجه نحو مساعي الوساطة التي يقودها الاتحاد الإفريقي لنزع فتيل الأزمة.








التعليقات
0 تعليق