تشرع محكمة العاصمة الفرنسية باريس، يوم غد الاثنين، في النظر بملف المتهم الهندي روهان راني، البالغ من العمر 29 عاماً، والذي يواجه تهماً ثقيلة تتعلق بإدارة شبكة عابرة للحدود تخصصت في استدراج الفتيات القاصرات عبر الفضاء الرقمي وإخضاعهن لعمليات ابتزاز وتهديد ممنهجة.
وتعود خيوط هذه القضية إلى عام 2020، حينما توصلت السلطات الفرنسية بإخطار من المركز الوطني الأمريكي للأطفال المفقودين والمستغلين عقب رصد لقطات موثقة لطفلة لا يتجاوز عمرها 12 عاماً. وأسفرت التحقيقات عن تحديد هوية مجموعة إجرامية نشطت عبر منصة “ديسكورد”، حيث ركزت أنشطتها على استهداف القاصرات اللواتي يعانين من اضطرابات نفسية أو ظروف اجتماعية هشة.
ووفقاً لما كشفته محاضر التحقيق، كان أفراد هذه الشبكة يعمدون إلى كسب ثقة الضحايا قبل دفعهن لمشاركة صور خاصة، ليتم استغلال هذه المواد لاحقاً كأداة ضغط لابتزازهن وتهديدهن بفضح أمرهما أمام عائلاتهن أو مؤسساتهن التعليمية، مما أجبر الكثيرات على الانصياع لمطالب إجرامية أخرى.
وتشير المعطيات المنسوبة للملف إلى أن التجاوزات تجاوزت حدود الابتزاز المعنوي، لتصل إلى إجبار الضحايا على إلحاق الأذى بأجسادهن وتنفيذ ممارسات خطيرة تحت وطأة الخوف. ويواجه راني لائحة اتهامات تشمل التعذيب، وأعمال العنف ضد قاصرين، والابتزاز ضمن عصابة منظمة، إضافة إلى ترويج مواد متعلقة بالاستغلال الجنسي للأطفال.
وتكتسي هذه المحاكمة صبغة دولية نظراً لتعدد جنسيات المتضررات، حيث انضمت خمس شابات أمريكيات، تتراوح أعمارهن حالياً بين 18 و21 عاماً، كأطراف مدنية في هذه القضية. ومن المتوقع أن تزيح جلسات المحاكمة الستار عن مزيد من التفاصيل حول هيكلة هذه الشبكة وطبيعة الأدوار التي لعبها المتهم في استغلال المنصات الرقمية للإيقاع بالضحايا.








التعليقات
0 تعليق