شهد إقليم كتالونيا الواقع شمال شرق إسبانيا، خلال الساعات المنصرمة، تقلبات جوية حادة تمثلت في عواصف مطرية شديدة أدت إلى شلل في حركة السير وتحول الطرقات إلى برك مائية ضخمة، مما وضع السلطات المحلية في حالة تأهب قصوى لاحتواء الأضرار الناجمة عن هذه التساقطات الغزيرة.
وتسببت غزارة الأمطار في ارتفاع قياسي لمنسوب المياه في وقت وجيز، حيث أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة شوارع مدينة برشلونة وضواحيها وقد غمرتها السيول، مما أجبر المواطنين على خوض المياه التي بلغت مستويات مرتفعة، بينما واجهت فرق الإغاثة صعوبات ميدانية بالغة في الوصول إلى النقاط الأكثر تضرراً بفعل استمرار هطول الأمطار.
وفي مدينة لوسبيتاليت دي يوبريجات المجاورة لبرشلونة، سجلت أحياء سكنية تجمعات مائية كبيرة تسببت في عرقلة التنقل بشكل كامل، وشكلت خطراً داهماً على السائقين والمشاة على حد سواء، خاصة في المناطق المنخفضة التي تفتقر لتصريف سريع للمياه.
واضطرت طواقم الطوارئ والإطفاء إلى تنفيذ مئات التدخلات العاجلة طيلة الليل، تنوعت بين إجلاء سائقين حوصروا داخل مركباتهم وسط المياه، وشفط السيول التي تسربت إلى أقبية المباني والمنازل، فضلاً عن التعامل مع بلاغات سقوط الأشجار نتيجة شدة الرياح المصاحبة للعاصفة.
وتعكس هذه التطورات الضغط الكبير الذي تعرضت له البنية التحتية وشبكات تصريف المياه في كتالونيا جراء الكميات الهائلة من الأمطار التي هطلت في فترة زمنية قصيرة، مما يثير مخاوف من تكرار هذه السيناريوهات في ظل التقلبات المناخية التي تشهدها إسبانيا حالياً.
ويترقب السكان في المناطق المتضررة تحسن الأحوال الجوية، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها الميدانية لتأمين المناطق السكنية وتقليل المخاطر المحتملة، وسط تحذيرات من استمرار اضطراب الطقس الذي قد يؤدي إلى تفاقم الوضع في المناطق التي لا تزال تعاني من تراكم المياه.








التعليقات
0 تعليق