كشف عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عن توجه المملكة نحو التحول الجذري في منظومتها الدفاعية، عبر الانتقال من الاعتماد على الاستيراد إلى بناء قدرات تصنيعية وطنية تكرس السيادة الدفاعية وتدعم مكانة المغرب كقوة إقليمية فاعلة.
وخلال كلمته في افتتاح الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، أكد لوديي أن قطاع الطيران المغربي حقق قفزة نوعية تجاوزت عمليات التجميع التقليدية لتصل إلى مراحل التصنيع المتقدم والهندسة الدقيقة، بفضل شراكات استراتيجية مع عمالقة الصناعة العالمية مثل “بوينغ” و”إيرباص” و”سافران” و”برات آند ويتني”.
ويندرج هذا المسار في إطار رؤية ملكية تهدف إلى تحويل المغرب إلى مركز استراتيجي عالمي لصيانة وتصنيع الطائرات، مع العمل على تطوير صناعة دفاعية تلبي الاحتياجات الوطنية وتفتح آفاقاً واعدة للتصدير، مدعومة بإطار قانوني محفز ومناطق صناعية مجهزة ببنيات لوجستيكية متطورة.
وأشار الوزير إلى أن استراتيجية المملكة تقوم على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوطين التكنولوجيا العسكرية من خلال شراكات تدمج الفاعلين المحليين والعموميين مع المستثمرين الدوليين، مما يضمن نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية.
وأوضح لوديي أن المغرب يمتلك مقومات تنافسية قوية تشمل الاستقرار الاقتصادي والأمني، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً يربط القارات، بالإضافة إلى انفتاحه الأطلسي، مشيراً إلى أن الملك محمد السادس يولي أولوية قصوى لتأسيس قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية تعزز استقلالية القرار العسكري للمملكة.
تأتي هذه التحركات في وقت تستضيف فيه القاعدة الجوية للمدارس الملكية بمراكش فعاليات النسخة الثامنة لمعرض الطيران، الذي يجمع أكثر من 200 عارض من 27 دولة، وسط مشاركة متميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة كشريك استراتيجي، في حدث يطمح لترسيخ موقع المملكة كمنصة رائدة في صناعات الطيران والدفاع.








التعليقات
0 تعليق