إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

فرنسا تستنفر 70 ألف عنصر أمني لاحتواء احتجاجات الغلاء وتدابير استثنائية تشل باريس

نُشر في

عن هذا الفيديو

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت 24 أكتوبر 2026، حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، حيث دفعت السلطات بـ70 ألف شرطي ودركي إلى الشوارع، مع إغلاق أكثر من 20 محطة مترو وتعليق نشاط مؤسسات ثقافية كبرى، وذلك في مسعى لتطويق احتجاجات شعبية عارمة تطالب بتحسين القدرة الشرائية وتنتقد تدهور الخدمات العمومية، وتفادياً لتكرار سيناريو النهب الذي طبع أحداث الأسبوع الماضي.

وأفاد وزير الداخلية لوران نونيز بأن الحصيلة الأولية لعمليات التوقيف بلغت 135 شخصاً حتى منتصف النهار، مشيراً إلى أن أعداد المتظاهرين سجلت تراجعاً مقارنة بالسبت المنصرم، حيث نزل نحو 35 ألف شخص إلى الشوارع مقابل 60 ألفاً في الأسبوع السابق. وقد ركزت القوات الأمنية جهودها على حماية الواجهات التجارية والمرافق العامة باستخدام وسائل مكافحة الشغب لضمان عدم تكرار الخسائر المادية.

وتوسعت رقعة المطالب الاحتجاجية لتشمل طيفاً واسعاً من المجتمع، بعد أن بدأت شرارة التحركات من قبل الطلاب المحتجين على نقص الأطر التعليمية وسوء ظروف الدراسة، لتنضم إليهم نقابات عمالية وموظفون يطالبون بزيادة الأجور وتحسين المعاشات. كما ترفع التنظيمات الطلابية سقف مطالبها لتشمل زيادة المنح الجامعية وتوفير مقاعد إضافية وتجميد أسعار الإيجارات في السكن الجامعي العمومي.

وفي باريس، تسببت قرارات السلطات الأمنية بتغيير مسارات المسيرات النقابية من ساحة الباستيل إلى بوابة إيطاليا وصولاً إلى بوابة فانسين في خلق توترات مع المنظمين، حيث اعتبرت النقابات أن هذه القيود تضيق الخناق على حق التظاهر، بينما تمسكت الحكومة بقراراتها كإجراء احترازي ضد أي اعتداءات محتملة على الممتلكات.

وفي سياق متصل، سجلت مدينة ليون مواجهات متفرقة استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في مناطق محظورة، فيما سادت أجواء من الحذر في مدن أخرى، حيث لجأ أصحاب المحلات التجارية إلى تحصين واجهاتهم بالألواح الخشبية خشية تكرار أعمال التخريب التي طالت نحو 3 آلاف مؤسسة خلال الاضطرابات السابقة.

وعلى صعيد آخر، شهدت مدينة أورليان مظاهرة احتجاجية ضد حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف تزامناً مع مؤتمره بقيادة مارين لوبن، حيث تضاربت التقديرات حول أعداد المشاركين بين 11 ألفاً وفقاً للسلطات و26 ألفاً بحسب المنظمين، وسط انتقادات حادة وجهها قياديون يساريون للحزب بتهمة تعميق الانقسامات الاجتماعية.

ويواجه الرئيس إيمانويل ماكرون ضغوطاً متزايدة في ظل هذه الأزمة، حيث عقد الجمعة لقاءً مع ممثلي التنظيمات الطلابية وعد فيه بتقديم إجراءات عملية بحلول يوم الاثنين، وهي وعود قوبلت بحذر من طرف المحتجين الذين يطالبون بقرارات ملموسة. وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الحكومة لمناقشة ميزانية عام 2027 وسط تحديات اقتصادية كبيرة، أبرزها ارتفاع الدين العمومي وصعوبة السيطرة على العجز، رغم إبقاء وكالة “موديز” على التصنيف السيادي لفرنسا.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.