منال الهداوي
تستعد عدة مناطق بالمغرب لمواجهة اضطرابات جوية ملحوظة، بعدما دخلت توقعات بتسجيل زخات رعدية قوية حيز التنفيذ، وسط تحذيرات من تساقطات مطرية مهمة واحتمال نزول البرد وهبوب رياح قوية. وتضع هذه التقلبات الجوية عددا من الأقاليم أمام وضع يستدعي الانتباه، خاصة المناطق التي قد تعرف تساقطات كثيفة خلال فترة زمنية قصيرة، بما قد يؤثر على حركة السير والتنقل والأنشطة اليومية للسكان.
وتشير المعطيات المتعلقة بالحالة الجوية المرتقبة، يوم الأحد 18 أكتوبر والاثنين 19 أكتوبر 2026، إلى تفاوت في كميات الأمطار المنتظرة بين المناطق المعنية، إذ يرتقب أن تسجل بعض الأقاليم مقاييس تتراوح بين 30 و50 مليمترا، بينما ستشهد مناطق أخرى تساقطات تتراوح بين 20 و30 مليمترا. ويعكس هذا التوزيع اختلافا في حدة الاضطرابات الجوية، مع استمرار احتمال تشكل سحب رعدية محليا قوية ومصحوبة بظواهر جوية إضافية.
وتأتي هذه التوقعات في إطار نشرة إنذارية من مستوى اليقظة البرتقالي، وهو مستوى يستدعي أخذ الاحتياطات اللازمة، خصوصا في المناطق التي قد تتعرض لتساقطات مطرية غزيرة خلال ساعات محدودة. كما تزداد أهمية التنبيه إلى هذه الظروف بالنظر إلى إمكانية تزامن الأمطار مع تساقط البرد وهبات الرياح، وهي عوامل قد ترفع من مخاطر التنقل في بعض الطرق والمسالك، ولا سيما بالمناطق الجبلية والطرق التي تعبر الأودية والمنحدرات.
وتتصدر أقاليم الرشيدية وتنغير والحوز وبولمان وميدلت وزاكورة وفكيك قائمة المناطق المتوقع أن تعرف زخات رعدية تتراوح مقاييسها بين 30 و50 مليمترا. ومن المرتقب أن تبدأ هذه الاضطرابات ابتداء من الساعة العاشرة صباحا من يوم الأحد، لتستمر إلى غاية منتصف نهار الاثنين 19 أكتوبر 2026، وفق التوقيت الوارد في المعطيات المتعلقة بالفترة الأولى من التنبيه الجوي.
وتكتسي هذه التساقطات أهمية خاصة في المناطق التي تتميز بتضاريس جبلية أو مسالك معرضة لتجمع المياه، حيث يمكن للأمطار الغزيرة أن تؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في بعض المجاري المائية، فضلا عن احتمال تشكل السيول المحلية وصعوبة المرور في عدد من المقاطع الطرقية. كما تفرض هذه الظروف على مستعملي الطريق توخي الحذر، خصوصا خلال فترات ضعف الرؤية أو عند اشتداد التساقطات الرعدية.
إقرأ أيضا : نشرة-إنذارية-بالمغرب-تحذر-
وفي السياق ذاته، ينتظر أن تشمل زخات رعدية تتراوح مقاييسها بين 20 و30 مليمترا مجموعة أوسع من الأقاليم، من بينها صفرو وشفشاون وتطوان ووزان والحسيمة وكرسيف وتاونات وتازة وورزازات وبني ملال والفقيه بن صالح وأزيلال وشيشاوة وقلعة السراغنة، إضافة إلى فحص أنجرة والمضيق الفنيدق وتاوريرت.
ومن المنتظر أن تمتد الفترة المرتبطة بهذه الاضطرابات في المناطق المذكورة من الساعة العاشرة صباحا إلى منتصف ليلة الأحد 18 أكتوبر 2026. ويعني ذلك أن عددا من المناطق قد يشهد تغيرات متسارعة في الحالة الجوية خلال اليوم، الأمر الذي يستدعي متابعة تطور السحب الرعدية والانتباه إلى التحذيرات المرتبطة بالتساقطات القوية والرياح.
وتبرز أهمية هذه النشرة الإنذارية في كون الأمطار الرعدية لا تتوزع دائما بشكل متجانس، إذ قد تعرف منطقة معينة تساقطات مهمة خلال فترة قصيرة، في حين تسجل مناطق مجاورة كميات أقل. ولذلك، فإن الالتزام بالتنبيهات الجوية المحلية يظل ضروريا، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يخططون للسفر بين المدن أو التنقل عبر الطرق الجبلية والقروية خلال الساعات التي تشملها التوقعات.
وتتطلب هذه الأجواء أيضا اتخاذ احتياطات عملية، من قبيل تجنب عبور الأودية أثناء جريان المياه، وعدم المجازفة بالمرور عبر المقاطع الطرقية التي تغمرها التساقطات، فضلا عن الابتعاد عن الأماكن المكشوفة خلال العواصف الرعدية. كما يستحسن تثبيت الأغراض المعرضة للرياح، والانتباه إلى الأشجار والمنشآت التي قد تتأثر بهبات قوية، مع الحرص على حماية المعدات والممتلكات في المناطق المتوقع أن تعرف تساقط البرد.
وتظل متابعة النشرات الجوية المحينة ضرورية خلال هذه الفترة، بالنظر إلى أن تطور السحب الرعدية قد يؤدي إلى تغير نطاق الاضطرابات أو شدتها. كما ينبغي التعامل مع التحذيرات الرسمية بجدية، وعدم الاكتفاء بالتوقعات العامة، خصوصا بالنسبة إلى سكان المناطق التي تشملها مستويات اليقظة البرتقالية.
وفي انتظار انقضاء هذه الفترة من التقلبات الجوية، تظل اليقظة والاستعداد من أبرز الإجراءات التي تساعد على الحد من المخاطر المحتملة. فالتعامل المسؤول مع الأمطار الرعدية القوية لا يقتصر على متابعة حالة الطقس، بل يشمل أيضا تعديل مواعيد التنقل عند الضرورة، وتجنب المسالك الخطرة، والانتباه إلى أي مستجدات قد تؤثر على سلامة الأشخاص والممتلكات.
وتؤكد المعطيات المتاحة أن مناطق واسعة من المملكة معنية بهذه الاضطرابات، مع اختلاف مستويات التساقطات والفترات الزمنية المحددة لكل مجموعة من الأقاليم. لذلك، يبقى الاطلاع المستمر على التحديثات الجوية ضروريا، خاصة مع احتمال مصاحبة الأمطار للرعد والبرد والرياح، وهي ظواهر تستوجب الحذر حتى انتهاء الفترة الإنذارية.








التعليقات
0 تعليق