في خطوة تعكس تقارباً سياسياً نادراً بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية ساحقة بلغت 86 صوتاً مقابل 12 على مشروع قانون جديد يهدف إلى توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا وإيران.
جاء هذا التحرك التشريعي عقب مراسم تأبين السيناتور الراحل ليندسي جراهام، الذي حمل القانون اسمه تقديراً لدوره المحوري في صياغته، وتزامن ذلك مع زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى واشنطن واجتماعاته المكثفة مع قيادات الكونغرس والرئيس دونالد ترمب.
يركز “قانون ليندسي جراهام لعام 2026” على ضرب المفاصل المالية التي تدعم القدرات العسكرية في الدولتين. وبالنسبة لروسيا، يمنح التشريع البيت الأبيض تفويضاً لفرض رسوم عقابية على الدول التي تواصل استيراد موارد الطاقة الروسية، وفي مقدمتها الهند والصين. أما فيما يخص إيران، فيقضي القانون بتمديد العقوبات السارية حتى عام 2031، بهدف تقليص الموارد المالية الموجهة لقطاعي الطاقة والتسليح والحد من الأنشطة النووية.
أكد مجموعة من كبار المشرعين، بينهم ريتشارد بلومنثال وكاتي بريت، أن هذا التشريع يعد تجسيداً لإرث جراهام، معتبرين أن هدفه الرئيس يتمثل في وقف تدفق الأموال التي تغذي آلة الحرب الروسية. من جهته، اعتبر الرئيس زيلينسكي أن القانون يمثل رسالة دعم قوية لأوكرانيا وأوروبا، واصفاً إياه بأداة ضغط استراتيجية حيوية.
رغم الزخم السياسي الذي يحظى به المشروع، إلا أن مساره نحو التنفيذ لا يزال يواجه تحديات إجرائية. فمن المتوقع أن يتم التصويت النهائي في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، بينما يتطلب المسار التشريعي عرض القانون على مجلس النواب بعد عودته من عطلته الصيفية في سبتمبر، قبل أن يصل إلى مكتب الرئيس ترمب للمصادقة النهائية.
في المقابل، أعربت موسكو عن رفضها لهذه الإجراءات، حيث وجهت الخارجية الروسية انتقادات لواشنطن، معتبرة أن استخدام سلاح العقوبات يهدف إلى عرقلة أي فرص حقيقية للتوصل إلى تسوية تفاوضية لإنهاء النزاع في أوكرانيا.








التعليقات
0 تعليق